مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

إحتجاج له معنى واحد

دنيا الوطن -سهى مازن القيسي: لم يعد بوسع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من إخفاء خوفه وتوجسه من التجمعات السنوية الضخمة التي تعقدها المقاومة الايرانية بشکل منظم في باريس والتي لقيت وتلقى ترحيبا وإستقبالا ودعما ليس من الشعب الايراني فقط وانما من شعوب المنطقة والعالم أيضا،

وإن متابعتها من قبل الشعب الايراني بصورة ملفتة للنظر توضح ويتوضح من خلال المواقف والشعارات السياسية التي باتت مختلف شرائح هذا الشعب تردده في سائر أرجاء إيران، وإن وزارة الخارجية الايرانية عندما تستدعي السفير الفرنسي للإحتجاج على عقد تجمع يوم الثلاثين من حزيران المنصرم، فإن ذلك يعني بأن التجمع لم يعد مجرد نشاط سياسي إيراني معارض خارج الحدود بل هو نشاط يلقي بظلال تأثيراته بقوة غير مألوفة على الداخل.

التجمع الاخير الذي شهد حضورا دوليا غير مسبوقا الى جانب حضور مکثف وغير إعتيادي لأبناء الجالية الايرانية الذين کان لديهم حماسا وطنيا منقطع النظير من حيث دعم المقاومة الايرانية وتإييدها ورفض النظام والدعوة الى إسقاطه، يرى المراقبون السياسيون بأن الشعب الايراني صار ليس يتابع هذا التجمع فقط وانما يعمل من أجل ترجمة توصياته وبنوده على أرض الواقع، وقد کان واضحا جدا تأثير تجمع تموز العام 2017، على الشعب الايراني عندما ضاعف من إحتجاجاته وتطورت الى أن تبلورت عن إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، التي لازالت مستمرة لحد الان، ولايمکن أبدا التصور بأن تجمع هذه السنة سوف يمر مرور الکرام خصوصا وإنه تزامن مع إضراب سوق طهران الکبير ومع الاحتجاجات واسعة النطاق التي عمت المناطق التي تقطنها غالبية عربية في إيران.

إنتهى وولى عهد تجاهل وإهمال نشاطات وتحرکات المقاومة الايرانية وبشکل خاص التجمع السنوي العام لها والذي هو أشبنه مايکون بجبهة سياسية ساخنة تشحذ عزيمة الشعب الايراني وترفع من معنوياته وتمنحه القوة والامل لکي يمضي للأمام في مواجهة النظام ويتصدى له بحزم وإصرار، ولاشك من إن إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، التي هي بقيادة منظمة مجاهدي خلق بإعتراف المرشد الاعلى للنظام، قد أثبتت وبصورة عملية حجم ومستوى الدور والتأثير والمکانة التي تحظى بها المقاومة الايرانية عموما وذراعها النشيطة منظمة مجاهدي خلق في داخل إيران، لکن الذي يجب أن نشير إليه هنا و نتوقف عنده مليا، هو إن الاوضاع في داخل وخارج إيران قد إنقلبت رأسا عى عقب ولم تعد کما کانت في عهد الرئيس الامريکي السابق أوباما، ولذلك فقد صار النظام الايراني في أسوأ وضع سياسي وإقتصادي وهو محاصر بالازمات الى حد يکاد أن يکتم على أنفاسه بحيث يمکن القول بأن أوضاعه حاليا أسوأ من أوضاع النظام الملکي قبل السقوط بأشهر، ولذلك فإن الاشهر القليلة القادمة من شأنها أن تحمل مفاجئات غير متوقعة بالمرة بالنسبة للنظام.