وكالة سولا پرس – ممدوح ناصر : عندما عقدت المقاومة الايرانية تجمعها السنوي الاول عام 2004 في العاصمة الفرنسية باريس، لم يکترث لذلك نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و إعتبره مجرد تجمع سياسي تحريضي دعائي عابر ليس بإمکانه التأثير على الاوضاع في داخل إيران طالما إنه بعيد عنها،
لکن وبعد توالي الاجتماعات، فقد تيقن النظام من إن الشعب الايراني ليس يهتم و يتابع التجمعات السنوية للمقاومة الايرانية وانما يتأثر بها أيضا، وهو الامر الذي أرعبه کثيرا و جعله يتخذ سنويا ومع موعد إنعقاد التجمع إحتياطات و إحترازات واسعة النطاق عبثا و من دون طائل للحد من تأثيره على الشعب الايراني.
التجمعات السنوية للمقاومة الايرانية و التي إستخف بها النظام الايراني في بداية الامر لکن وصل به الامر بالاضافة الى إتخاذ الاحتياطات و الاحترازات الاستثنائية ضدها الى قيام وزارة خارجيته بإصدار بيانات ضد البلدان المشارکة فيه بعد أن صارت المقاومة الايرانية تثبت عمليا للعالم من إنها تعبر عن صوت و ضمير و إرادة الشعب الايراني ولاسيما بعد أن جعلت العالم کله على تواصل دائم مع معاناة الشعب الايراني و فضحت جرائم و إنتهاکات النظام بحقه، ولهذا فإن بلدان العالم بدأت تتعامل مع هذا التجمع على إعتباره تجمع للشعب الايراني و لحکومة الشعب الحقيقية في المنفى.
إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، التي أثبتت دور و مکانة المقاومة الايرانية بين أوساط الشعب الايراني و قدرتها الفائقة في تحريك و توجيه الاوضاع، وإن إستمرار الاحتجاجات الشعبية التي تٶکد على إستمرار الانتفاضة، رسالة عملية و فعلية للمقاومة الايرانية للعالم کله من إنها حاضرة على الدوام في داخل إيران و من إنها تعتبر البديل السياسي الجاهز للنظام و الذي يٶمن به الشعب الايراني إيمانا کاملا، وهذا مامن شأنه أن يعطي قوة أکبر للتجمع السنوي القادم للمقاومة الايرانية و الذي سيتم عقده في الثلاثين من حزيران الجاري في باريس، وهو ماسيثير الخوف و الرعب بدرجة أکبر في طهران، خصوصا وإن هذا التجمع بعد أن أثبت إکتسابه للشرعية من جانب جانب الشعب الايراني فإنه قد حقق الشرعية على الصعيد الدولي أيضا.
التجمع السنوي القادم للمقاومة الايرانية والذي حشدت له المقاومة الايرانية من أجل أن يکون التجمع الاخير الذي يوجه الضربة النهائية للنظام و يجعله عبرة لکل الانظمة الاستبدادية و يبدأ فصلا جديدا في إيران.








