وكالة سولا پرس -سلمى مجيد الخالدي: ليس هناك من أية حاجة للتعريف بالاساليب القمعية التعسفية التي مارسها و يمارسها نظام الجمهورية الايرانية ضد کل من يقف بوجهه، فقد صار ذلك موضوعا واضحا و مفهوما من جانب العالم کله،
لکننا نرى الحاجة ماسة جدا للحديث عن قوة و روح التحدي و المقاومة و المواجهة التي يبديها الشعب الايراني بوجه النظام ولايأبه ولايخاف من کل تلك الاساليب.
هذا الشعب الاصيل و صاحب التأريخ العريق، هو من أنجب على مر التأريخ الکثير من الشخصيات العظيمة التي تذکر بفخر و إعتزاز، وهو الشعب الذي أنجب مناضلين مبدأيين أسسوا منظمة مجاهدي خلق التي صارت مدرسة إنسانية للنضال و الکفاح من أجل الحرية و العدالة الاجتماعية و الکرامة الانسانية، وهذه المنظمة التي إستلهمت و تستلهم صمودها و إستمراريتها و بقائها کالطود الشامخ من أعماق التأريخ الايراني و تجسده بصورة فعلية و عملية، وإن الشعب الايراني يزداد فخرا و إعتزازا بمناضلي هذه المنظمة التي قدمت أکثر من 120 ألف قربانا من أجل الحرية و الديمقراطية و خير الشعب الايراني.
خروج الالاف من المواطنين في مدينة كازرون يوم الجمعة 27 ابريل (نيسان) في تظاهرة من الساحة الرئيسية في المدينة نحو موقع صلاة الجمعة حيث هتفوا بشعارات مثل «إذا واجهنا خيانة فنعيد القيامة»، و«نحن أبناء كازرون، لا نقبل التقسيم»، و«ليستقل المسؤول غير المحلي»، وکذلك مواصلة تجار السوق والكسبة في مدينة بانه ولليوم الثالث عشر، إضرابهم للاحتجاج على الظروف المعيشية المتدهورة وابتزازهم من قبل النظام. وكان أهالي المدينة قد تجمعوا الليلة قبل الماضية مقابل القائممقامية مطالبين بطرد القائممقام. كما نشر أبناء المدينة موائد خالية في الشوارع احتجاجا على الفقر والجوع الذي يعاني منهما المواطنون. وكان أطفال يحملون لافتات كتب عليها «بابا لا يمتلك خبزا» و «مائدتنا خالية» قد شاركوا في التجمع الاحتجاجي أيضا. الى جانب المزارعين الضائقين ذرعا بالنظام في إصفهان فقاموا مساء الخميس 26 ابريل بتخريب 20 من حنفيات المياه لفيض آباد احتجاجا على حرمانهم من حصتهم المائية. وهذه الحنفيات كانت متعلقة بالأنابيب التي تنقل المياه إلى أراض غير الأراضي الزراعية تابعة لأزلام النظام، هذا الى جانب إستمرار الاحتجاجات و الاضرابات من قبل عمال صلب مدينة تاکستان وکذلك أهالي الاهواز و کرمان المنهوبة أموالهم، کل هذا جرى أمام أعين النظام الذي يعيش في حالة من الذعر لأنه يعرف بأن کل هذه الاحتجاجات إنما مجرد بداية أولية لعاصفة قادمة ستجتث جذور النظام من الاساس، فالشعب قد صمم على مواصلة المسيرة حتى النصر النهائي.








