وكالة سولا پرس – عبدالله جابر اللامي: تردي الاوضاع السياسية و الامنية في إيران بصورة غير طبيعية و تراجع الاستثمارات في هذا البلد و وصول الاوضاع الاقتصادية الى أسوأ مايکون، يقابله أيضا تصاعدا إستثنائيا للرفض الشعبي بوجه نظام الجمهورية الايرانية حيث يراه الشعب المسبب الاساسي لما قد وصلت إليه البلاد،
وقد صار جليا بأن الشعب الايراني لم تنطلي عليه هذه المرة کل خدع و أکاذيب و سيناريوهات النظام التمويهية التي لجأ إليها بعد کل القمع الذي مارسه بحق الانتفاضة الاخيرة، إذ يبدو واضحا من إن الشعب الايراني لم يعد يقبل ببديلا عن الثورة و التغيير الجذري في البلاد لکي يعيش في حرية و کرامة.
إنتفاضة 28، ديسمبر/کانون الاول الماضي، هو باب قد إنفتحت من خلاله آلاف الابواب وکلها غير قابلى للإغلاق، وهذه هي الحقيقة التي لايريد النظام أبدا فهمها و إستيعابها لأنه يعرف جيدا بأن هدف الانتفاضة النهائي هو إسقاطه و تأسيس نظام سياسي يعبر عن آمال و طموحات و تطلعات الشعب الايراني، ولهذا فإن الذي يجري منذ إنتفاضة 28، ديسمبر/کانون الاول الماضي، هو إستمرار الرفض الشعبي للنظام دونما إنقطاع و يبدو النظام في وضع أشبه مايکون بالمصدوم الذي لايعرف کيف يتصرف و يضرب بکل الاتجاهات لکن وفي الوقت تأتيه الضربات من کل الاتجاهات.
الشعب الايراني يريد إسقاط النظام وهو عاقد للعزم على ذلك ولايقبل بأية حلول وسط وإن توسيع دائرة الرفض الشعبي في حد ذاتها دلەل واقعي على ذلك، ولعل السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية تشرح هذه الحقيقة عندما تسلط النظر على تصاعد الاحتجاجات الشعبية الاخيرة عندما تقول أن” الإضرابات والاحتجاجات المتزامنة في مختلف مدن محافظات كردستان، وكرمانشاه، وآذربايجان الغربية، وانتفاضة أهالي كازرون التي وصلت الآن إلى يومها السابع، إضافة إلى انتفاضة مزارعي أصفهان لشهرين، وانتفاضة المواطنين العرب في إقليم الأحواز وغيرها من مدن محافظة خوزستان، تؤكد مرة أخرى الاستعداد الكامل للمجتمع الإيراني لتوسيع نطاق الانتفاضات لإسقاط نظام «ولاية الفقيه»”، فمشکلة الشعب الايراني بمختلف مکوناته هو في النظام نفسه و ليس في أي شئ آخر.
هل سيصمد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال هذا العام وهل سيقوى على مواجهة الرفض المتصاعد بوجهه؟ هذا هو السؤال الکبير المطروح من قبل مختلف الاوساط السياسية المعنية بالشأن الايراني، خصوصا وإنه وکلما تتسع دائرة الرفض و تتصاعد حدتها، فإن النظام ليس يتراجع فقط أمامها وإنما ينکمش على نفسه أيضا، وهذه هي دائما حال الايام الاخيرة لأي نظام في طريقه للسقوط الحتمي.








