مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالشر الإيراني والمساومة الغربية

الشر الإيراني والمساومة الغربية

maghaleh
المحامي سفيان عباس: حينما حدثت الثورات الوطنية الكبرى لدى العديد من دول العالم بدءا بالثورة الفرنسية والألمانية والروسية والصينية تبنت سياسات عقلانية في العلاقات الدولية تحديدا بغض النظر عن الفوضوية الداخلية ولم تلجأ الى عوامل التأثير الخارجي لاعتبارات أيدلوجية انطلاقا من مقتضيات الأولوية الوطنية الملحة وضرورة العمل على تركيز دعائم التغيير الجديد قبل الانطلاق نحو المحيط الإقليمي او الدولي وهذا ما يتطلب وقتا طويلا من اجل الثبات داخليا.ان عملية الانتقال من حالة سياسية قائمة الى أخرى بديلة تحمل في طياتها عناصر الانقلاب الكلي على ما هو قائم تعد امرأ معقدا حيث أنها تستهدف عادة البني الجوهرية للنواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية للشعب وان مقومات التأقلم والقبول والتطبع للوضع البديل لا يخلو من مخاطرة وصعوبات قد تخلق الموانع عند التطبيق وبالتالي ينعكس سلبا على الأهداف العامة للثورة ما يؤدي ربما الى الفشل. 

 لقد انكفأت ثورات وتبددت أحلام مفكريها وقادتها عبر التاريخ بمجرد اعتماد المفردات السلوكية العشوائية في إدارة النمط الثوري او ألجوء الى خيارات بعيدة عن النظرية التي بشروا بها الجماهير تحت خيمة الشعارات الزائفة ومن الشواهد السيئة لتاريخنا المعاصر ما حدث في إيران نهاية السبعينيات القرن الماضي منذ الإطاحة بنظام الشاه وتولي الملالي للسلطة في إيران عام 1979 بدأت المتغيرات الإقليمية تتجه نحو الفوضى الشاملة بعد ان أعلن الحكام الجدد عن إستراتيجية تصدير ما يسمى بالثورة الإسلامية الطائفية الى المنطقة العربية بعد ساعات لاستلامهم السلطة وما ان مضى عام واحد حتى أشعل فتيل الحرب العراقية الإيرانية تنفيذا لهذا الشعار العنصري الذي رفضته قوى ثورية حقيقية من المعارضة الإيرانية المتمثلة بمنظمة مجاهدي خلق التي شاركت وساهمت وخاضت اشرف نضال ضد النظام الشاهنشاه بل وفجرت الثورة أيضا حيث سرق الملالي جهودها وجهود الشعب الإيراني الصابر. من كل هذا فأن أمريكا والغرب ومعهم المجتمع الدولي يراقبون تلك السياسات كونها منعطف خطير قرب مصالحهم الإستراتيجية في الخليج العربي وبدل من ان يعلن هذا النظام إعادة الجزر الإماراتية الثلاث باعتبارها حق عربي ثابت على وفق الثوابت التاريخية والقوانين الدولية ويثبت حسن النوايا راح يطالب بمملكة البحرين ويهدد باجتياح العراق ويرمي سهام التدخل السافر في اغلب دول الجوار احتجز أركان السفارة الأمريكية بأسلوب يخالف الأعراف والتقاليد الدبلوماسية التي تبنها القانون الدولي العام واتجه شمالا وشرقا بهدف قتل المعارضين من اللاجئين السياسيين الخاضعين الى حماية الاتفاقيات الدولية ثم استقر به الحال بسعيه المحموم والمرعب بامتلاك الأسلحة الذرية بعد ان اشترى ذمة العالم الباكستاني وزوده بالتقنية التي تأهله في الحصول على تلك الأسلحة المدمرة. اذن ماذا تريد أمريكية والغرب بعد كل هذا؟؟ أليس الإدارة الأمريكية صنفته ضمن محور الشر؟ وهل أوربا حريصة على مصالحها؟ هذه الحزمة من التساؤلات مطروحة أمام أنظار المنظرين الاستراتيجيين عن الجدوى العقيمة من سياسة المساومة المتبعة مع نظام لا يفهم إلا لغة القوة والقوة وحدها هي التي تمهد اسباب الاستقرار في إيران والمنطقة ولهذا نرى انه يهاب المعارضة الإيرانية في الخارج حتى تلك المحمية بموجب المعاهدات الدولية داخل مدينة اشرف من قبل القوات المتعددة الجنسيات لأنها تمتلك الإرادة القوية والمدعومة بملايين الإيرانيين. نعم يخاف منظمة مجاهدي خلق وهي ضمن محيط المدينة الخاضعة الى الحماية الدولية وقام بقصفها عدة مرات بالصواريخ دون ان يضعف جزيئات الذرة من صمود هؤلاء المناضلين ورغم ان عمله هذا يتعارض مع كل المواثيق والمعاهدات الدولية التي دائما ما يتحدث عنها الغرب وأمريكا. الشر عند أولئك الحكام غريزة فطرية موروثة مخبأة في ثنايا العقول تتلون حسب مقتضيات المد الطائفي والمصالحة العنصرية ولا تحدها حدود ولا توقفها المساومة الغربية؟؟