وكالة سولا پرس – سلمى مجيد الخالدي: أهم مايميز نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و يعطيه صفة خاصة لايمکن أن تجدها إلا في حليفه نظام الديکتاتور بشار الاسد، وهي إنه يعادي کافة مکونات الشعب الايراني وإن أضراره و مساوئه و شروره لم تستثن أحدا من ذلك، ولذلك فليس بأمر مستغرب أبدا أن تعم إنتفاضة 28، کانون الاول/ديسمبر2017، کافة أرجاء إيران و تشارك فيها کافة شرائح و أطەاف و أعراق و مکونات الشعب الايراني دونما إستثناء.
السياسة التخريبية و النهج الخاطئ و المدمر الذي إختطه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لنفسه و تمسك به و سار عليه طوال أربعة عقود،
طالت ليس کافة مکونات الشعب الايراني فقط بل وحتى البيئة الايرانية ذاتها و ترکت عليها آثرا و تداعيات بالغة السلبية بسبب المشاريع و الخطط غير العلمية و غير المدروسة، وهاهي إيران على وشك أن تجف مصادر مياهها الجوفية إضافة الى أنهار و بحيرات أخرى مما يعتبر خطرا کبيرا نحو دفع إيران للتصحر.
عندما يعترف مسؤول في النظام من إنه قد تم تهريب أکثر من 800 مليار دولار من أموال الشعب الايراني الى خارج إيران خلال العقود الاربعة من حکم هذا النظام، فإن ذلك يعني بأنه قد تم سرقة و نهب مستقبل الاجيال القادمة للشعب الايراني و تم التأثير السلبي على مستقبل البناء و الاعمار و التقدمين الصناعي و الزراعي في إيران، وإن الشعب الايراني الذي يعاني من الفقر و المجاعة و الحرمان و يواجه آلاف المشاکل و الازمات على مختلف الاصعدة، يعلم جيدا من إن النظام هو المسبب الاول و الاساسي لمعاناته على مختلف الاصعدة، وإن بقائه و إستمراره يعني إستمرار و بقاء هذه الحالة السلبية التي يعاني منها، ولذلك فقد تأکد من واقعية و عقلانية و منطقية الحل الحاسم و القطعي الذي طرحته منظمة مجاهدي خلق بإسقاط النظام ذلك إن إسقاط النظام يعني القضاء على بؤرة و أساس إثارة المشاکل و الازمات للشعب الايراني.
الاحتجاجات المتواصلة لمختلف فئات و شرائح و مکونات الشعب الايراني ضد النظام و تزامن ذلك مع نشاطات و فعاليات حثيثة لمنظمة مجاهدي خلق على الصعيدين الداخلي و الخارجي على حد سواء، من حيث فضح و کشف جرائم و تجاوزات هذا النظام بحق الشعب الايراني دونما إستثناء، تجعل من موقف النظام صعبا و معقدا الى أبعد حد، ولذلك فإن سعي النظام للإعتماد الکلي على الاجهزة الامنية من حيث قمعها للشعب الايراني، کان و سيبقى الخيار الوحيد لهذا النظام خصوصا عندما نجد المرشد الاعلى يرکز على منتسبي وزارة الامن بأن يجعلوا ولاءهم المطلق للنظام فقط، ولکن هيهات أن يتخلص النظام من المصير الاسود الذي ينتظره على ەد الشعب الايراني و الذي بات قريبا جدا.








