وكالة سولا پرس – رنا عبدالمجيد: منذ يوم 28، ديسمبر/کانون الاول 2017، لم يعد قادة و مسؤولوا نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يشعرون بالامن و الراحة و الاطمئنان، خصوصا وإن الشعب الايراني هب في أکثر من 142،
مدينة في سائر أرجاء إيران وهم يهتفون بشعارات تدعو لإسقاط النظام، والذي يجعلهم يشعرون بالرعب هو إن منظمة مجاهدي خلق کان لها الدور الاکبر في إندلاع الانتفاضة خصوصا وإن هذه المنظمة تعتبر بنظر الاوساط السياسية المختلفة، البديل الجاهز لهذا النظام.
القادة و المسؤولون في النظام الايراني، يکررون و بصورة مستمرة تصريحات عن إحتمال أن تندلع الانتفاضة مجددا و بشکل أکبر و أقوى من السابق، و تتکرر و تتنوع هذه التصريحات بين کل فترة و أخرى، وکأنهم يشعروب بخطر وشيك يهددهم، ولذلك تراهم يؤکدون کدأب نظامهم على الاجراءات و التحوطات الامنية خوفا من أن يتعرض نظامهم لخطر السقوط.
تحذير رئيس منظمة الدفاع المدني الإيراني والقيادي بالحرس الثوري، غلام رضا جلالي، من عودة وشيكة للاحتجاجات الشعبية، نظرا لتفاقم الأزمات في البلاد، حيث دعا إلى اتخاذ الحيطة والحذر “بنظرة استباقية تجاه عناصر التهديد والخطر والأضرار والاستعداد لمواجهتها”، ولاريب من إن القادة و المسؤولون الايرانيون يظنون أن الاجراءات والممارسات القمعية من شأنها أن تحميهم و تحافظ على نظامهم، وهم لايدرون من إنه ليس هناك أبدا من حافظ و واق لأي نظام في العالم من غضب الشعب و ثورته.
الاوضاع الوخيمة التي عاشها و يعيشها الشعب الايراني منذ أن تسلط نظام الجمهورية الاسلامية عليه، وصلت الى حد لم يعد بإمکان هذا الشعب البقاء صامتا ولهذا فإن الشعب الايراني وطوال العام المنصرم ظل يقوم بتحرکات إحتجاجية في سائر أرجاء إيران حتى أثمرت عن إنتفاضة 28، ديسمبر/کانون الاول، والتي لازالت آثارها و تداعياتها مستمرة دونما إنقطاع، ويظهر بأن الشعب الايراني لم يعد يتحمل الليل الدامس الذي فرضه هذا النظام عليه، و يسعى جاهدا من أجل أن يطل عليه فجرا زاهرا، وإن کل المؤشرات تدل بصورة أو أخرى على إن هذا الفجر قد بات قريبا جدا.
هذه التصريحات و المواقف التي يستشف منها مدى بعد هذا النظام عن الشعب و عن مدى رفض و کراهية الاخير للنظام برمته، وإنها تدل على قرب نهايتهم الحتمية وليس هناك من شك بأن هذا النظام لم يعد بوسعه أن يمسك بزمام الامور کما کان الحال معه طوال الاعوام الماضية.








