مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

العلة صارت في الجذور

دنيا الوطن – غيداء العالم: من السهل و المستطاع معالجة أية أمراض نباتية تتعرض لها أغصان أو حتى ساق الشجرة رغم صعوبة الاخيرة لکنه ممکن، غير إن المرض أو العلة إذا أصابت جذور الشجرة، فذلك يعني نهاية تلك الشجرة، وهذا تماما مايجري لشجرة نظام ولاية الفقيه الحاکمة في إيران منذ أربعة عقود.

بقدر مايعاني الشعب الايراني من أوضاع صعبة و متردية على مختلف الاصعدة بسبب السياسات المختلفة التي يتبعها نظام الجمهورية الاسلامية، لکن وفي نفس الوقت لايمکن أبدا تجاهل مابات النظام نفسه يعاني منه على أثر التحرکات الاحتجاجية المستمرة للشعب الايراني وبالاخص إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، التي أفرزت معظم الحالات السلبية التي کان يعاني منها النظام خلف الجدران المغلقة الى العلن و أوضحت الى أين وصل الحال بالنظام بعد أربعة عقود من حکمه.

الشائع و المعروف أن هناك صراع مستفحل بين جناحي المرشد الاعلى و جناح الرئيس روحاني، کما إن هناك صراعات في داخل الجناحين نفسيهما بين التيارات المتباينة فيهما، ولکن أن يصل الصراع الى داخل التيارات التابعة للجناحين، فإن ذلك يعني بلوغ الصراع ذروته و وصوله الى درجة الخطر، أو تماما کما أسلفنا من البداية فإن الصراع وصل الى جذور و أساس النظام، کما السرطان الذي يفتك بالخلايا فلا خلاص من شرها.

وصول الصراع الى جذور و أساس النظام لم يأت عنوة و من دون سبب، بل هو نتيجة و حصيلة لصراع کبير و مصيري خاضه نظام ولاية الفقيه ضد خصمه اللدود و الرئيسي، منظمة مجاهدي خلق، وسعيه الحثيث من أجل القضاء على هذه المنظمة بعد أن رصد إمکانيات إستثنائية من أجل تحقيق ذلك الهدف، ويبدو إنه وبعد أربعة عقود من صراع غير تقليدي بکل ماللکلمة من معنى، لم يعد للنظام أي مبرر أو تسويغ ليقوله للشعب الايراني عندما يعترف المرشد الاعلى بنفسه إن 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، قد قادتها منظمة مجاهدي خلق و أشرفت عليها، حيث إن هذا الاعتراف يعني فيما يعني إن الشعب و بعد أربعة عقود من کل تلك الهجمة السياسية ـ الفکرية ضد المنظمة حيث تأليف أکثر من 500 کتاب ضدها و کتابة ملايين المقالات و مئات الافلام و المسلسلات و أعداد لاتحصى من الندوات و المؤتمرات من أجل إقناع الشعب بأن المنظمة معادية لها، فإن خروج الشعب خلف إنتفاضة تقودها المنظمة، تعني بأن الشعب قد إختار منظمة مجاهدي خلق، بما يعني إن الشعب لم يصدق النظام والتأثيرات و التداعيات السلبية لهذا الامر على النظام صار يتوضح يوما بعد يوم وإن تفاقم الصراع و وصوله الى حد إصدار 43 من كبار المسؤولين الإيرانيين السابقين، بينهم وزراء سابقون في عهد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي_نجاد، بيانا اتهموه فيه بـ”التمهيد لتحركات أصحاب الفتنة من أجل إدانة النظام والإضرار بمصالح الشعب”، على حد تعبيرهم. فذلك يعني بأن الاوضاع وصلت الى مرحلة اللاعودة وإن الايام و الشهور القادمة ستثبت ذلك بکل وضوح.

حملة لأنصار مجاهدي خلق لدعم انتفاضة الشعب الإيراني في النرويج والسويد والدنيمارك واستراليا
حملة لأنصار مجاهدي خلق لدعم انتفاضة الشعب الإيراني في النرويج والسويد والدنيمارك واستراليا