مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أي نظام هذا؟

دنيا الوطن – ليلى محمود رضا: الادعاء بالمثالية و النموذجية أمر سهل لفظيا ومن الممکن لأي کان أن يتمکن من ذلك بکل بساطة، لکن المهم بل و الصعوبة تکمن في إثبات ذلك و تجسيده فعليا، وإن أي نظام سياسي يمتلك زمام الامور في أي بلد و يؤکد بأنه نظام نموذجي و يلبي مطالب و طموحات الشعب، فإن تأکيداته هذه تقاس بالواقع الموضوعي و التدقيق فيه حتى يتم التأکد من ذلك.

40 عاما، فترة أکثر من کافية لأي نظام سياسي حتى يثبت دعائمه و رکائزه و يجسد برامجه و مخططاته و مشروعه الوطني بمنتهى الشفافية أمام العالم کله وليس فقط أمام شعبه، لکن يبدو إن 40 عاما، ليست بالفترة الکافية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية کي يقوم بتفعيل و تجسيد نظام ولاية على أرض الواقع، فهاهو علي يونسي،

مستشار روحاني للشؤون الدينية و العرقية يقول في لقاء صحفي له من إن: “الشعور بالتمييز والإذلال بين أبناء القوميات والأقليات الدينية بعد مضي أربعة عقود من عمر الجمهورية الإسلامية مازال قائما، خاصة بين أبناء السنة في إيران وعلى الرغم من الوعود التي قطعها الرئيس روحاني، مازال أبناء الأقليات لم يتمكنوا من الانخراط والمشاركة في إدارة البلاد”. و نتسائل؛ ماذا کان يفعل النظام طوال أربعة عقود وهو يعلم بوجود هکذا مشکلة في إيران؟

أليس من امثير للسخرية و التهکم أن يکون المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، المعارضة الرئيسية الاهم و الاقوى بوجه النظام الايراني يمتلك برنامجا شاملا للتصدي لمختلف المشاکل و الازمات الموجودة في إيران ومن ضمنها مشکلة الاقليات العرقية و الدينية؟ بل وإن الذي يلفت النظر أکثر و يوسع من مدى و مستوى السخرية من النظام، هو إن المقاومة الايرانية و ذراعها الرئيسية منظمة مجاهدي خلق، قد نجحت في معالجة هذه المشکلة رغم إنها لاتزال معارضة ضد النظام، إذ هناك العديد من المناصب القيادية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق، قد تم مإشغالها من قبل عناصر من الاقليات العرقية و الدينية الايرانية دونما أي تمييز، بل وإن منصب الامين العام لمنظمة مجاهدي خلق و الذي هو أهم منصب قيادي في المنظمة قد شغلته لمرات عديدة نساء من الاقليات الاخرى غير الفارسية، والذي يجب أيضا ملاحظته جيدا إن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق قد نجحا أيضا في مواجهة مشکلة التمييز بين الرجال و المرأة في المناصب، وهذا مما يعتبر علامة إيجابية مميزة للمعارضة الايرانية وفي نفس الوقت، بمثابة إدانة و فضح لعجز و قصور النظام عن حل مشکلات الشعب الايراني، مع التأکيد أيضا بأن ذلك يثبت أيضا بأن المقاومة الايرانية ومن خلال ذلك تثبت فعليا جدارتها کبديل سياسي جاهز و کامل للنظام.