
وكالة سولا پرس – رنا عبدالمجيد: لايزال نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مستمر في مزاعمه من إنه قد قضى على إنتفاضة الشعب الايراني العارمة المندلعة ضده منذ 28، ديسمبر/کانون الاول 2017، ولحد يومنا هذا، حيث يعتقد بأن إعتقاله لأکثر من ثمانية آلاف مواطن و قتل قرابة ستة عشر منهم تحت التعذيب،
کاف لترويع الشعب و دفعه للکف عن الاحتجاج ضده ولکن و کما نرى فإن الاحتجاجات لەست مستمرة وانما تضاف إليها إحتجاجات أخرى نظير إحتجاجات أهالي مدينة الاهواز إحتجاجا على البرنامج التلفزيوني المسئ لهم و الذي بثه تلفزيون النظام قبل أيام.
مايتم نشره في مواقع التواصل الاجتماعي من فيديوهات تتضمن مشاهد لإحراق لافتات كبيرة لصور خامنئي في مختلف المدن من قبل معاقل العصيان و بشکل متکرر ملفت للنظر، رسالة أکثر من واضحة للنظام و إفهامه بأن الشعب الذي يواجه القمع و يعيش في ظل نظام جعل من إيڕان سجنا کبيرا، لايمکن أن يخاف أو يشعر بالرعب من إجراءاته القمعية التعسفية، ذلك إن الشعوب لن تخاف أو ترتعب من المستقبل وانما الانظمة الديکتاتورية القمعية فقط لأنها بنيت على الظلم و الطغيان.
إنتفاضة 28، ديسمبر/کانون الاول 2017، التي أصابت نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بدوار غير عادي و جعلته يتخبط لحد الان و دفعت مرشده الاعلى للإختفاء قرابة أسبوعين ومن ثم الاعتراف وعلى مضض بأن منظمة مجاهدي خلق هي من تقف وراء هذه الانتفاضة تخطيطا و تنفيذا، کان واضح منذ البداية من إنها إنتفاضة مختلفة تماما عن الانتفاضة السابقة التي إندلعت بوجه النظام في عام 2009، ذلك إن وقوف منظمة مجاهدي خلق خلفها تعني بأنها تسير نحو هدف لابد من تحقيقه، وهذا هو السر الاساسي و الاکبر لخوف و رعب النظام.
الممارسات القمعية و الخاطئة للنظام الايراني و التي تستمر بصورة غير عادية، دليل و مؤشر عيني على حالة التخبط و عدم الاستقرار التي يعيشها منذ إندلاع الانتفاضة، وإن التصريحات المتضاربة بشأنها و التي باتت تثير السخرية و الاستهزاء نتيجة للتناقضات الکبيرة فيها تدل على إن قادة و مسؤولي النظام يعيشون هاجس الرعب بأعلى حالاته وإنهم مهووسون بإندلاعة کبرى لها في أية لحظة، ولذلك فإن تصريحات تخوين بعضهم البعض و السعي لإظهار عدم تورطهم في المجازر و الجرائم المرتکبة ضد الشعب وکذلك براءتهم من الفساد و من نهب الاموال العامة، هو الآخر أکبر دليل على إن روح الانتفاضة مستمرة بقوة وإنهم يعلمون يقينا بأن التغيير حاصل في إيران ولامحال من ذلك وإن نظامهم لابد من تشمله السنن التأريخية و يزول الى الابد!








