مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

لم تعد الأرض صالحة لزرعهم

دنيا الوطن – محمد رحيم: العقد الاخير للألفية الماضية و مايربو على عقد و أکثر من نصف العقد من الالفية الجديدة، إزدهرت فيها وبشکل ملفت للنظر قضايا التطرف الديني و الارهاب حتى صارت ظاهرة تفرض نفسه على الواقع بکل وضوح،قد برزت خلالها تنظيمات إرهابية بصورة ملفتة للنظر، لکن ومع إرتکاب هذه التنظيمات الارهابية المتطرفة لجرائم و مجازر بشعة و تماديها في ممارساتها اللاإنسانية و المعادية للإسلام نفسه،

بالتزامن مع حملات توعية فکرية و سياسية مخلصة من أطراف متباينة، إضافة الى بدأ الحرب ضد الارهاب من جانب المجتمع الدولي، کل ذلك أدى الى تقلص و تراجع التطرف الديني و الارهاب من حالة الهجوم الشرس الى الدفاع السلبي بمعنويات منهارة.

عندما کان تنظيم داعش الارهابي و کذلك تنظيم القاعدة واقفان على قدميهما و يرتکبان الجرائم و المجازر بإسم الاسلام و الاسلام برئ منهما، کان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في عز تألقه و يصدر منه التصريحات و المواقف الرنانة الطنانة، لکن مع دفع هذه التنظيمات الى الجحور و الکهوف و الصحاري، ومع بروز ظاهرة رفض الميليشيات الشيعيات المرتبطة بهذا النظام، فإن العالم کله يشهد تدهور أوضاعه و إنکماشه و إنطواءه على نفسه و تزايد الرفض الشعبي ضده بحيث بلغ الذروة من خلال إنتفاضة 28، ديسمبر/کانون الاول 2018، التي قادتها منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام و التي تعتبر أيضا البديل السياسي القائم له، وقد ساءت أوضاع النظام الى الحد الذي باتت مختلف التحليلات و التوقعات تشير الى أن النظام قد لايتجاوز هذه السنة.

ضمور و تراجع الدور المشبوه لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في إيران و المنطقة و العالم، تعود الى إفتضاح أمره و إنکشافه على حقيقته، فلم تعد أفکاره و مبادئه رائجة کما کانت في سابق عهدها، کما إن معظم شعوب و بلدان المنطقة صارت ترى في کل مايبدر عن هذا النظام کالنباتات الضارة السامة التي يجب إقتلاعها و عدم السماح بنموها.

بعو قرابة أربعة عقود من حکم بني على أساس تصدير التطرف الديني و الارهاب و التدخلات في الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة، يظهر بأن بضاعة هذا النظام بعد أن کسدت على أکثر من صعيد، فإن الازمات و المشاکل الحادة بدأت تطفو على السطح و مع تزايدها بشکل ملفت للنظر فإن النظام يقف في حالة من الوجوم و التخبط و عدم التوازن، خصوصا بعد أن دخلت منظمة مجاهدي خلق على الخط و سيطرت على الشارع الايراني و صارت رقما صعبا في تحريکه، ولذلك فإن هناك الکثير من المآسي و المصائب التي على هذا النظام إنتظارها و التي ستساهم في التعجيل بنهايته الحتمية.