مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

الثالثـة ستکون القاصمة

دنيا الوطن – فاتح المحمدي: کما هو متعود و متعارف عليه إنسانيا، فإن الانسان إذا ماکان هناك من يسئ إليه أو يلحق به ضررا بخورة أو بأخرى، فإنه يبادر الى إنذاره مرتين تکون الثانية منها إنذارا حازما لأن في المرة الثالثة لن يکون هناك کلام أو عتاب أو إنذار وإنما حسم الامور بصورة کاملة.

إنتفاضة عام 2009، التي کانت بمثابة صدمة کبيرة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بحيث جعلته يصحو من غفوته و ينتبه الى حقيقة مدى رفض الشعب له وإن إحراق و تمزيق صور المرشد الاعلى کان بمثابة رسالة خاصة للنظام بهذا الصدد، ولکن عدم إستفادة النظام من الرسالة و الاستهانة بها، أدت الى إندلاع إنتفاضة 28، ديسمبر/کانون الاول 2017، التي تجاوزت کل الخطوط الحمر للنظام عندما طالبت بإسقاط النظام و رفعت شعارات کان من أکثرها إهانة و إستخفافا بالنظام هو:”سيد علي أخجل وأترك السلطة”، والمقصود به المرشد الاعلى للنظام، وهذه الانتفاضة التي لفتت أنظار العالم و جسدت الى أي حد مکروه و معزول هذا النظام عن الشعب.

تختلف إنتفاضة 28، ديسمبر/کانون الاول 2017، عن إنتفاضة عام 2009، من حيث إنها کانت بمثابة الانذار الاخير الذي لايوجد بعد أي إنذار أو إشعار وانما ستکون هناك عاصفة تکتسح کل شئ ولاتبقي على شئ من النظام خصوصا وإن الانتفاضة الاخيرة کانت بقيادة منظمة مجاهدي خلق التي تعتبر بنظر المراقبين و المحللين السياسيين بمثابة البديل السياسي الجاهز للنظام، وهي”أي منظمة مجاهدي خلق”، کانت قد ساهمت بقوة يشهد لها التأريخ بالتعجيل بإسقاط نظام الشاه، ولذلك فإن إندلاع الانتفاضة مجددا يعني إطلاق رصاصة الرحمة على رأس النظام.

إعتقال أکثر من ثمانية آلاف مواطن إيراني من الذين شارکوا في إنتفاضة 28، ديسمبر/کانون الاول 2017، و قتل 16 منهم تحت التعذيب الاستثنائي، بالاضافة الى الاصرار على عدم تحسين الاوضاع و منح الاولوية للقضايا الامنية، مع إستمرار التحرکات و النشاطات الاحتجاجية في سائر أرجاء إيران، دليل على إن خيوط التواصل و التفاهم قد صارت منعدمة تماما بين الشعب و النظام وهذا بحد ذاته يعني بأن الاوضاع في إيران تسير نحو مفترق حاسم جدا.

5762 تظاهرة احتجاجية في إيران خلال عام 2017، لم يأخذ منها النظام الايراني درسا و عبرة و لذلك فقد أسفرت عن الانتفاضة الاخيرة التي کانت بمثابة إنذار نهائي للنظام، وإن کل الادلة و التقديرات تشير الى إن النشاطات و الحرکات الاحتجاجية خلال الاشهر الاولى لهذا العام لو قمنا بمقارنتها بنظيرتها من العام الماضي لوجدنا إنها تعاظمت کثيرا في هذا العام، وهذا مايعني بأن الثالثة القاصمة في طريقها ولامحال من ذلك.