
وكالة سولا پرس – عبدالله جابر اللامي: لايکاد أن يمر يوم على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية إلا و يجد نفسه أمام تحرکات و نشاطات إحتجاجية متزايدة بصورة ملفتة للنظر، وليس هناك مايدعو للتساٶل و الاستغراب بشأن ذلك ولاسيما بعد إندلاع إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول المنصرم، حيث إن کل الظروف و العوامل متوفرة متوفرة و مهيأة بصورة کاملة لمختلف شرائح الشعب الايراني کي يعلن عن إحتجاجاته و غضبه و سخطه على النظام.
هذا النظام القمعي الذي يقوم بصرف المليارات من أموال الشعب الايراني على تعزيز ترسانته العسکرية و تقوية جهاز الحرس الثوري الارهابي و کذلك أجهزته الامنية و الاستخبارية الى جانب صرفه مبالغ أخرى طائلة على الاحزاب و المنظمات العميلة التابعة له في سوريا و لبنان و اليمن و العراق، من الطبيعي جدا أن لايبقى لديه ما يفي و يسد به إحتياجات الشعب الايراني کما إنه من المنتظر و المتوقع جدا في ظل هکذا حالة أن تزداد أوضاع الشعب الايراني وخامة و سوءا عاما بعد عام، وليس من سبيل أمام الشعب الايراني سوى الاعلان عن تحرکاته و نشاطاته الاحتجاجية.
المعروف و الشائع عن نظام الملالي دائما هو إستخدامه الکذب و التمويه و الخداع بشأن الاوضاع القائمة، فعندما يتحدث عن الاوضاع السيئة فإنه يعمد الى التقليل و التهوين من ذلك و تجاهل الکثير من الامور الهامة، ومن هنا، فعندما يعترف بإنتفاضة الشعب الايراني التي لازالت مستمرة بإستمرار هذه الاحتجاجات الشعبية المتزايدة و يشدد على إن الاسباب الاقتصادية هي التي تقف خلفها فإنه يريد بذلك التهرب من حقيقتها التي ترعبه لأنها لاترضى بأقل من إسقاطه.
إيران التي تعاني الامرين على يد هذا النظام الذي يهدر أموال الشعب الايراني على سياساته و نهجه القمعي المشبوه، ويصر على مواصلة هذا النهج و التمسك به ولاسيما في معاداة قيم الحرية و حقوق الانسان و الوقوف بوجه القوى الثورية الوطنية الانسانية نظير منظمة مجاهدي خلق و ملاحقتها و السعي لإلحاق الاضرار بها حتى خارج إيران، لم يعد هناك من شك بأن إيران برمتها تغلي بتحرکات رفض النظام و الاحتجاجات ضده، وهي حقيقة بات النظام و أجهزته القمعية يدرکها جيدا و يسعى بطرق مختلفة من أجل العمل للوقوف ضدها و إيجاد السبل الکفيلة بإمتصاصها و الالتفاف عليها کما فعل مع إنتفاضة عام 2009، لکن المشکلة التي يتجاهلها النظام هي إن إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017 هي غير إنتفاضة عام 2009، وإن کل الامور قد تغيرت و لم تعد الاوضاع تخدمه کما کان الحال في 2009، بل وإن کل الظروف و الاوضاع مهيأة لکي تتطور هذا الاحتجاجات الشعبية و تصل الى المنعطف الحاسم الذي يسدل ستارا على النظام!








