
دنيا الوطن – ليلى محمود رضا: لايزال هناك من يراهن دونما جدوى على إمکانية إعادة تأهيل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و إمکانية تغييره بحيث يتأقلم مع المجتمع الدولي و يکف عن مخططاته المشبوهة التي طالما زعزعت أمن و استقرار المنطقة وإن إستمرار توافد الوفود الاوربية على طهران و التي کان آخرها وزير الخارجية الفرنسي،
قد أثبت و أکد بأن هذا النظام يجيد شئ واحد وهو إتلاف و إهدار الوقت و إستخدام الخداع و التمويه و کل الطرق الملتوية الاخرى من أجل دفع المجتمع الدولي يستمر في تعويله على إبقاء باب الحوار متواصلا مع طهران.
أعوام طوال قضاها المجتمع الدولي و عبر طرق و وسائل مختلفة من أجل ثني النظام عن سياساته المتطرفة ذات البعد العدواني، و على الرغم من أن ظاهر السياسة الدولية التي تم إتباعها مع النظام قد قامت على أساس مبدأ الجزرة و العصا، لکن المجتمع الدولي رکز و شدد على الجزرة ولم يعطي نفس المستوى من الاهمية للعصا وهو الامر الذي لاحظه النظام الايراني جيدا و إستغله أيما إستغلال، وهو ماجعل اللعبة الدولية من هذه الناحية أشبه بالدوران في حلقة مفرغة او البحث عن أبرة في أکوام من القش.
الاغرب من کل شئ و الذي يمکن أيضا إعتباره مثيرا للسخرية، ان النظام الذي يعتبر بنفسه المصدر الاساسي لتصدير الارهاب و التطرف الديني في المنطقة، يقوم وبعد أن يتسبب في إختلاق مشاکل لها علاقة بالتطرف الديني و الارهاب، بطرح نفسه کوسيط و رسول خير و سلام! ونظرة علة ماقد جناه هذا النظام من فوائد و مکاسب في الحرب ضد داعش في العراق و سوريا حيث تعزز و توسع نفوذه في هذين البلدين أکثثر بکثير من الفترة التي سبقت الحرب على هذا التنظيم الارهابي.
کل الذي قبضه المجتمع الدولي من وراء سياساته أعلاه مع النظام الايراني لم يکن سوى مجموعة وعود ضبابية و إتفاقيات يفسرها النظام وفق مزاجه و هواه و يلتزم بها بالطريقة التي تناسبه، ولايزال هذا النظام يراوغ و يلعب على أکثر من حبل في موضوعي برامج صواريخه الباليستية و تدخلاته في المنطقة، مثلما إنه يسخر من مطالبته بتحسين أوضاع حقوق الانسان في إيران و يتمادى فيها الى أبعد حد ممکن، من هنا، فإن التعويل على قضية الحوار مع هذا النظام و إنتظار أن ينجم ذلك عن نتيجة مرضية و مفيدة إنما هو أمر في غير محله تماما، خصوصا وإن إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، قد أثبتت بمنتهى الوضوح أن هذا النظام لايمکن إصلاحه وإن مزاعم الاعتدال التي يدعيها هي کذب مفضوح وإن المشعب المنتفض الذي هتف الموت لخامنئي و الموت لروحاني، قد أکد للعالم من خلال ذلك من إنه لافرق بين خامنئي و روحاني فهما وجهان للعملة نفسها، وإن الحل الوحيد يکمن في إسقاط النظام فقط و إحلال البديل المناسب محله و الذي يتجسد في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و الذي أثبت دوره و جدارته و کفائته على صعيد داخل إيران و المنطقة و العالم.
الرهان على البديل هو الحل الوحيد الملائم و المناسب للمعضلة الايرانية و تجنيب المنطقة و العالم کل الاثار و التداعيات السيئة لإستمرار النظام الايراني خصوصا وإن الانتفاضة الرافضة للنظام و المؤيدة للمقاومة الايرانية مازالت مستمرة.








