
صافي الياسري: هذا هو الاربعاء الاخير من السنة الايرانية لخصت ليلته بنيرانها التاريخية الوطنية قصيدة الحرية التي يكتبها الشعب الايراني كل عام، والنار الايرانية ان حكت فالويل للطغاة اذ انها ستاتي على اخضرهم ويابسهم وتنهي ظلامهم ،
وتزيل اصفرار وجوه الايرانيين الذي علا وجوههم بسبب الظلم والجوع والقهر والقمع وسلب الحريات الذي مارسه الملالي على عموم ابناء الشعب الايراني،النار الايرانية ان حكت تضع التيجان على رؤوس الشبيبة والمرأةالايرانية وتضع في يدها الصولجان بدل القيد الذي حز معصمها به الحكام الظلمة وتسقط عن رؤوسهم عمائم الشر والطاغوت ،النارالايرانية ان حكت اطلعت الشمس على ليل اللصوص وانارت للانسانية في كل اصقاع المعمورة طرق الخلاص والتحرر وكسرت قيود العبودية فهي المثل والقدوة والنور الذي تتطلع اليه كل شعوب العالم ومنه تقتبس دروس الانتفاض والثورة على الباطل واستحصال الحقوق،
وهي مطرقة الحداد والعامل التي هشمت عرش الدهقان واستولدت نوروز الخالد يوما جديدا عابقا بعطر ربيع انتصار المظلومين واعتقت رقاب المستعبدين من سكين الجزار ،النارالايرانية ان حكت هزج الجبل والسهل والوادي والبحر ومياه الانهار واهتز الشجر واورق واينع الثمر وفاح عطر الورد واصطخب الفضاء باغاني الزهور ،وتمجد الشهيد في ضريحه وفي اعلى عليين، وتوهج كتاب الشعب الايراني فخرا يطاول عنان السماء ويبقى متوهجا على مر الايام ،النار الايرانية ان حكت فلا زمن كالزمن الايراني ولا صوت غير صوت الشعب وفي هذا اليوم كل ياتي بكتابه في يمينه ومن ياتي به في يساره فهو من الخاسرين ويلفظه الشعب واحراره ليسقط اسفل سافلين ويكتسح السيل الهادر من جبل الفقراء والمظلومين الثائرين كل مستبد وجبار عنيد ،النارالايرانية ان حكت اصغينا وسنبقى نسمع كلامها لانه دستور الاحرار .








