مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

إنها الثورة التي تتحدى الزمن

الاحتجاجات في ايران
دنيا الوطن – أمل علاوي: عندما تمکن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لأسباب و عوامل متباينة من قمع إنتفاضة عام 2009، فإن ذلك أصابه بغرور غير إعتيادي بحيث تصور بأن الشعب الايراني لن يعود أبدا للإنتفاض و الثورة بوجهه و إن الامور قد صفت له تماما،

بل ولاهم من ذلك إن هذا النظام قد صدق بأنه قد نجح في قطع أواصر العلاقة التي تربط بين الشعب الايراني و بين منظمة مجاهدي خلق، لکن جاءت إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، لتؤکد بأن النظام کان يعيش أحلام العصافير أو أحلام اليقظة!

إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، التي کانت تحولا نوعيا في مسار و سياق مقاومة و رفض الشعب الايراني للنظام القائم و أثبتت من جديد بأنه لايمکن أبدا للديکتاتورية أن تدوم و إن إرادة الشعوب و قواها الثورية التحررية هي فوق کل إعتبار و إن النصر النهائي لها مهما طال الزمن، والملفت للنظر هنا إن السلطات الايرانية و بعد أن قامت بإعتقال ثمانية آلاف من المشارکين في الانتفاضة و قامت بقتل 16 منهم تحت التعذيب الوحشي، وزعمت بأنها قد سيطرت على کل شئ وإن الانتفاضة قد إنتهت، فإنه من المثير للسخرية و التهکم أن يبادر وزير داخلية النظام للإعتراف و على مضض بأن” سمة هذه الاحتجاجات كانت أبعادها الواسعة. في ليلة أو ليلتين، انتشرت إلى 100 مدينة، وكانت هناك مواجهات في 42 مدينة … امتدت الاحتجاجات إلى المدن والأقضية التي ربما لم يسمع كثيرون أسماء هذه المدن حتى ذلك الحين. لأن تراكم الاستياء قد تكثف وأصبح عاما، وهو يظهر حيثما وجد فرصة البروز… وحوالي 900 من عناصر قوى الأمن أصيبوا وجرحوا”. هذا الاعتراف يؤکد بأن زمام الامور قد صار بيد الشعب الايراني و قواه الثورية وفي مقدمتها منظمة مجاهدي خلق، ولذلك فإن الانتفاضة التي زعم النظم بأنه قد قضى عليها مستمرة و قابلة للإندلاع بقوة أکبر في مناسبة”جهار شنبە سوري” التي تصادف آخر يوم الثلاثاء من نهاية کل عام خصوصا بحد أن قامت منظمة مجاهدي خلق بتوجيه دعوة للشعب الايراني من أجل تجديد إندلاع الانتفاضة و إسقاط هذا النظام الذي لم يعد من معنى لبقائه و إستمراره.

إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، التي زعم و يزعم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من إنه قد قضى عليها، لکن إستمرار التحرکات و النشاطات الاحتجاجية في سائر أرجاء إيران بإعتراف النظام نفسه، تدل على إن هذه الانتفاضة هي غير إنتفاضة عام 2009، من مختلف الاوجه، إذ إن النظام قد کان يطلق تصريحات و مواقف بالغة التشدد بالنسبة لهذه الانتفاضة لکنه يحرص کثيرا على إطلاق التصريحات و المواقف الانتقائية و الحرباوية بل وحتى المتوددة لإنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، وهو يحاول عبثا ومن دون جدوى السيطرة عليها من خلال فك عرى العلاقة القوية بين الشعب و بين المنظمة، ولکن هيهات، إذ لايمکن أبدا للشعب أي شعب أن يستبدل الربيع بشتاء قارص!