
وكالة سولا پرس – رؤى محمود عزيز: “لم يكن لدينا مثل هذه الظاهرة في الماضي. كانت الاحتجاجات سريعة جدا وانتشرت عموما في المدن والبلدات الصغيرة وكان العنف أكثر من المعتاد في الاحتجاجات. الاحتجاجات تخطت كل التيارات السياسية في البلاد واتسعت بسرعة فائقة وكانت أعمال العنف أكثر من آي وقت آخر.
معظم المعتقلين ليس لديهم سوابق أمنية و85 بالمائة منهم دون 35 عاما. وفي هذا الصدد يجب الانتباه أن 70 بالمائة من سكان البلاد أعمارهم دون 40 عاما”، هکذا تحدث حسين ذوالفقاري، مساعد وزير الداخلية وسكرتير مجلس أمن النظام، عن انتفاضة 28 ديسمبر الماضي التي جعلت مستقبل النظام کله على کف عفريت، وهو عندما يدلو بهکذا إعتراف فإن ذلك بسبب قرب نهاية العام الايراني و حلول مناسبة”جهار شنبە سوري” الوطني التي يحتفل بها الشعب الايراني مساء کل آخر ثلاثاء من العام الايراني و التي تصادف اليوم، حيث سيتم إيقاد النيران في سائر أرجاء البلاد کتحد للظلام و قوى الشر و الاستبداد.
هذه المناسبة الوطنية التي تشعل حماس الشعب الايراني و تجعله يتحدى المستحيل من أجل الغد الافضل و الوقوف بسجه قوى الشر و الظلام، باتت بمثابة کابوس فريد من نوعه للنظام بعد أن قامت الهيئة الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق في الداخل بتوجيه دعوتها من أجل تجديد إندلاع الانتفاضة في هذا اليوم و إشعال النار في هيکل النظام و إحراقه و تخليص الشعب الايراني و العالم من شروره المستطيرة.
دخول الاجهزة الامنية للنظام في حالة تأهب قصوى و مضاعفة التحوطات الامنية الى أقصى حد، مؤشر واضح على مدى خوف و رعب النظام من هذه الدعوة ولاسيما وإن الشعب الايراني کان قد بادر بإنتفاضة 28 ديسمبر الماضي تحت قيادة و إشراف منظمة مجاهدي خلق، وإن هذه الدعوة التي تأتي في وقت زادت الاوضاع سوءا و توضح للشعب کذب و خداع النظام و عدم مقدرته إطلاقا على الايفاء بالمطالب التي طرحها الشعب في تلك الانتفاضة، ولذلك فإن من الواضح جدا بأن الشعب لن يسکت للنظام إطلاقا على ذلك و سوف يجعله يدفع الثمن رغم أنفه.
بعد 39 عاما من القمع و الاظطهاد غير المسبوق الذي مارسه النظام الايراني بحق الشعب الايراني دونما تمييز بين أعراقه و أطيافه و شرائحه، فقد جاء اليوم الذي لابد له من أن يدفع ثمن کل جرائمه و تجاوزاته و ممارساته القمعية، خصوصا وإنه ليس هناك من أي أمل في أي تغيير إيجابي في هذا النظام فهو قد أفلس في مختلف المجالات و بات عاجزا عن کل شئ إلا القمع و الاجرام بحق الشعب فهذا شأنه الذي لايکف عنه إلا بإسقاطه الذە بات قريبا جدا!








