مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيلم يعد للتدخل الايراني من براءة و تبرير

لم يعد للتدخل الايراني من براءة و تبرير

صوررموز نظام ملالي طهران في العراق
العراق خط احمر – سعاد عزيز: على مر التأريخ، وخلال کل تلك المراحل و الحقب المختلفة التي مرت على الانسانية، کان إحتلال البلدان أو فرض النفوذ و الهيمنة عليها من قبل دول أخرى مسألة مرفوضة و ممقوتة وکان حلم الدول المحتلة من قبل غيرها أو الخاضعة للنفوذ الاجنبي أن تتحرر من الاحتلال و النفوذ، ولم نسمع طوال التأريخ بأنه کان هناك إحتلال جيد وآخر سلبي أو نفوذ إنساني و آخر وحشي، وإن من يسعى لفرض هکذا رؤية مغالطة للتأريخ فکإنه يخدح نفسه!

منذ أن سنحت الظروف و الاوضاع لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بسط نفوذه حلى لبنان و سوريا و العراق و اليمن، لم يکف عن التأکيد على إن تدخله في هذه البلدان هو لصالحها وإنه لايبتغي شيئا سوى نصرة و مساعدة شعوبها و تقديم الدعم اللازم لها بإعتباره”أي النظام الايراني”نصيرا للدول المحرومة و التي تواجه عدوانا من جانب الاعداء، وطوال الاعوام الماضية کانت تص، ريحات القادة و المسؤولين الايرانيين و کذلك مايتم نشره في الاعلام الرسمي الايراني و کذلك من جانب الاحزاب و الجماعات و الميليشيات التابعة لهم، ولکن و بعد أن طفح الکيل بشعوب هذه البلدان الاربعة و بلدان المنطقة العالم من هذا النفوذ و العبث بأمن و إستقرار العراق و سوريا و لبنان و اليمن، وبعد أن صار هناك ترکيزا إقليميا و دوليا على هذا النفوذ و سعي واضح من أجل إنهائه، يبدو إن طهران بدأت تعيد النظر بحساباتها و لم تعد ترغب أن تستمر في دور الداعم المحب للخير الذي لايريد جزاءا ولاشکورا، خصوصا عندما صرح محسن رضائي، أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، وبالحرف الوحد: “لو نعطي دولارا واحدا لأحد، نقبض ثمنه ونثبت أقدامنا بذلك، وإن دعمنا إنساني وقومي، وأتأسف لأن مقاتلينا هناك، لكننا لا نمتلك صناعات ولا اقتصاد هناك في سوريا”.!

رضائي کان صريحا الى أبعد حد ليثبت بأن تدخلات نظامه لم تکن بريئة منذ بداية أمرها حينما قال أيضا: “إننا نتبع تحقيق مصالحنا إلى جانب الدعم الذي نقدمه لسوريا والعراق، وهو دعم عسكري واستشاري، ويركز على نقل التجارب والخبرات العسكرية”، وهذا يعني بکل وضوح بأن قادة و ضباط الحرس الثوري الايراني المتواجدين في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، ليسوا هناك من أجل سواد عيون هذه الشعوب ولا لنصرة و مساعدة المحرومين وانما من أجل تحقيق مصالح النظام، بل والاسوء من ذلك إن رضائي أعلن بأن إيران استخرجت مناجم الفوسفات بمقدار مساعداتها المالية لسوريا، وتحاول الاستثمار في الصناعة والزراعة في سواحل المتوسط لجني المليارات.

وهذا يدل على إن تغلغل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في بلدان المنطقة کان اساسا ضمن مخطط مدروس و يسعى من أجل تحقيق أهداف و غايات محددة، ولکن يجب أن نلفت الانظار هنا الى سبب آخر دفع برضائي الى الادلاء بهکذا تصريح يکشف من خلاله الوجه الحقيقي لنظام و يؤکد على إنه لايختلف عن الروس و الامريکان و غيرهم، فالهدف هو مص دماء الشعوب، وهذا السبب يتعلق بموقف الشعب الايراني الذي رفض بقوة خلال الانتفاضة الاخيرة التي قادتها منظمة مجاهدي خلق، تدخلات النظام في المنطقة و طالبت بإنهائها، ويبدو إن النظام عندما يلمح الى فوائد قد جناها و الى أخرى هو في إنتظارها وإنه سيسترد کل دولار صرفه في هذه التدخلات، فإنه يريد أن يمني الشعب الايراني بمکاسب و أرباح في الطريق، لکن من الواضح جدا إن الشعب الايراني لم يکن يوما من الايام مستفيدا بشئ من هذا النظام سوى المآسي و الفقر و الحرم