
دنيا الوطن – کوثر العزاوي: صار أمرا مألوفا و متعودا أن يسعى البعض من الذين أسودت صحيفة أعمالهم و صاروا مکروهين و مرفوضين أمام العالم بأن يسعوا لتحسين و تجميل صورتهم و إضفاء الرتوشات عليها کي يغيروا من المعادلة السلبية القائمة التي ليست لصالحهم،
وفي بعض الاحيان قد تنجح هکذا محاولات في غياب من يحذر من هکذا ألاعيب و يفضحها أمام الناس، وإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي إرتکب الکثير من الجرائم و المجازر بحق شعبه بالدرجة الاولى و بحق شعوب المنطقة بالدرجة الثانية، يسعى من أجل تلميع صورته الداکنة الملطخة بحار الانتهاکات السافرة لأبسط مبادئ و قيم حقوق الانسان و المتعارض أيضا مع القيم السماوية أيضا، وهي محاولات قد تنطلي على الذين قد لايعرفون شيئا عن الماضي الدموي لهذا النظام، ولکن عندما يکون هناك من يفضح هذه المحاولات بلغة الارقام و الادلة، فإن هذه المحاولات تفشل تماما و لايحصد النظام سوى الاحباط و الخيبة.
الزيارة التي قام بها زير العدل لحكومة روحاني «علي رضا آوايي» إلى جنيف لحضور إجتماعات مجلس حقوق الانسان المنعقدة هناك، وقد کان عضوا في «لجنة الموت» متورط في عملية تنسيق لتنفيذ اعدام بحق 30 ألف سجين سياسي في عام 1988 وأن إسمه مدرج فى القائمة السوداء للاتحاد الاوروبى بسبب ارتكابه في جرائم ضد الانسانية. هذه الزيارة أثارت عاصفة من الغضب و السخط تجاهها على أثر النشاطات و التحرکات واسعة النطاق التي قامت بها المقاومة الايرانية ضدها و فضحها للماضي الاجرامي لهذا الرجل وکونه إحدى الحلقات المهمة في إرتکاب و تنفيذ جريمة القرن بحق السجناء السياسيين في إيران.
إستنکار الصحافة الاوربية لهذا الحضور المخزي و رفض و إدانة العديد من الدول لها الى جانب إنسحاب وفود عدة بلدان أثناء، أماطت اللثام مرة أخرى عن الوجه القبيح لهذا النظام و کشفت عن إنه مجرد غراب کريه و ليس حمامة حتى يحضر في هکذا محفل إنساني لايليق أبدا بنظام موغل في إرتکاب القتل و الجريمة دونما وازع.
المثير للسخرية و الاشمئزاز، إنه و أثناء هذا الحضور المخزي لهذا المساهم في قتل الالاف من السجناء السياسيين بسبب أفکارهم و مبادئهم التي يعتنقونها، فقد أکدت الانباء بمقتل معتقل آخر من المشارکين بالانتفاضة الاخيرة تحت التعذيب، والمثير للقرف إن هذا النظام قد زعم بأن معظم الذين قتلهم تحت التعذيب الوحشي القروسطائي، قد إنتحروا، وبدلا من أن تبادر الجهات الاوربية المختصة لإلقاء القبض عليه و محاکمته على مشارکته في جريمة ضد الانسانية فقد سمحوا له بإلقاء کلمة من على منبر نؤکد على إنه قد أصابه الدنس من جراء هذه المشارکة المرفوضة!








