
السوسنة – سعاد عزيز: يتسائل البعض و بإلحاح عن سبب التأكيد و التركيز على الدور الذي يضطلع به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة و العالم، ولماذا يتم التشديد على النشاطات و التحركات المختلفة لهذا النظام دون غيره؟
تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لم يكن مجرد حدث أو تطور عادي مر بإيران و المنطقة و العالم، وإنما كان تطورا غير عادي ترك و يترك آثارا و تداعيات مختلفة على جميع الاصعدة، لكن المحصلة و النتيجة النهائية التي يمكن إستخلاص النتائج و العبر منها، تشير الى هذا النظام قد جاء ليعيش عالة و كظاهرة طفيلية على دول المنطقة بشكل خاص، وإن الاحداث و التطورات الجارية قد أكدت على هذه الحقيقة و أظهرت بإن هذا النظام إستمد و يستمد أسباب بقائه و إستمراره من بقاء و إستمرار هيمنته و نفوذه على دول المنطقة.
مراجعة سجل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، على صعيد إيران و المنطقة و العالم، يظهر بأن هذا النظام كان دائما مصدر مشاكل و قلاقل و أزمات بمختلف الاتجاهات، وإن جميع الاطراف المعنية بالقضية الايرانية صاروا متيقنين من الدور السلبي و غير السليم و غير المسٶول لهذا النظام.
منذ 39 عاما، والشعب الايراني يشهد أوضاعا و ظروفا بالغة السلبية من جراء الادارة غير الحكيمة لنظام الجمهورية الايرانية لأموره المختلفة، فيما نجد و بنفس الاتجاه مايلاقيه الشعب الايراني، من ممارسات و إجراءات قمعية بحقه و سعي هذا النظام من أجل مصادرة حقوقه المختلفة ولاسيما حرياته، غير إنه وفي نفس الوقت نجد أنفسنا في مواجهة ماتلاقيه شعوب و دول في المنطقة أيضا من تنفيذ مخططات مشبوهة من جانب طهران بحقها و السعي من أجل إخضاعها و السيطرة عليها بمختلف الطرق و السبل، وفي نفس الوقت فإن تزايد الهجمات الارهابية في مختلف دول العالم ولاسيما في الدول الغربية منها، له علاقة أكثر من مشبوهة بقضايا الشد و الجذب في الامور المتعلقة بالملف النووي الايراني و قضايا أخرى ذات صلة.
الحقيقة الثابتة التي لامناص منها أبدا، هي إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ مجيئه المشٶوم، كان و لايزال سبب و أساس بلاء جميع شعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعب الايراني بل يمكن وصفه بالغيمة التي تمطر البلاء ءلى إيران و المنطقة كلها، وإن تزايد نداءات و مطالب رفض سياسات و نهج هذا النظام داخليا و إقيميا و دوليا، لاتصدر من فراغ أو من عبث وانما على أساس حقيقة الدور المشبوه و العدواني لهذا النظام و الذي يتقاطع و يتعارض مع المصالح العليا للشعب الايراني و شعوب المنطقة بل وإن الانتفاضة الاخيرة للشعب الايراني قد أكدت على رغبته في تغيير هذا النظام جذريا، وإن النقطة الجوهرية التي لم يعد هناك من نقاش و خلاف بشأنها هي إن رحيل هذا النظام صار مرحبا به على مختلف الاصعدة.








