
وكالة سولا پرس – ممدوح ناصر: إلقاء نظرة على قرابة أربعة عقود من تأريخ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الامور و التطورات التي حدثت و تحدث،
تشرح بمنتهى الوضوح النهج و الاسلوب الذي إعتمدته في التعامل و التعاطي مع العالمين العربي و الاسلامي بشکل خاص، وان هذا النهج و الاسلوب الذي يعتبر العامل و السبب الاهم في المشاکل و الازمات التي تعاني منها المنطقة، مستمر بإستمرار هذا النظام.
السعي لتوظيف و إستغلال المسائل ذات البعد الطائفي في بلدان المنطقة، هو النهج و الاسلوب الذي عمل عليه هذا النظام طوال الاعوام الماضية، وان هذا النهج و الاسلوب المشبوه و الخبيث قد غير في الکثير من المفاهيم و الامور، إذ صار العدو الاساسي للشعوب متواجدا في صفوفها وتتجلى في حالة العداء و الکراهية و الحقد الطائفي الذي نجح نظام الفتن و الانقسام الطائفي بخلقه و نشره بين هذه الشعوب وانه يتغذى کأي کيان طفيلي جرثومي ضار على هذه الفتن و المشاکل و الازمات.
الحقيقة التي يجب أن نضعها أمامنا دائما و نعيها بإستمرار، هي ان قادة و مسؤولي هذا النظام لن يکفوا يوما عن نهجهم الضار و المشبوه هذا و ساذج من يصدق يوما بأنهم سيترکون هذا النهج و يعدلون عنه، لأنها وعندها يجب أن ينصرفوا لأمورهم و مشاکلهم و ازماتهم الخاصة التي يعاني منها الشعب الايراني، وعندها فإنهم سيواجهون نفس مصير نظام الشاه، ولذلك فإنهم يفضل الهروب للأمام من خلال هذا النهج و الاسلوب الطائفي المشبوه الذي يصدرونه لدول المنطقة، ومن هنا، فإنه وکما أکدت الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، لايوجد من حل لهذه المشاکل و الازمات إلا بقطع أذرع طهران و إسقاط نظام الجمهورية الاسلامية والذي أکده الشعب الايراني في الانتفاضة الاخيرة، وهو خيار عملي و واقعي يمکن تفعيله و تنشيطه أکثر من خلال دعم نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية و الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل شرعي له من أجل سحب البساط تدريجيا من تحت أقدام هذا النظام، خصوصا بعدما تمکنت السيدة رجوي من جعل مجزرة صيف عام 1988، التي تم فيها إعدام 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي، قضية رأي عام في إيران و الدول الغربية.
الاجتماع القادم لمجلس حقوق الانسان في جنيف، والذي حضره للأسف البالغ وزير العدل للنظام الايراني، لابد من أن يتم فيه طرح قضية إنتهاکات حقوق الانسان في إيران عموما و قضية مجزرة صيف عام 1988، خصوصا وأن هذا النظام معروف عنه مالم يتم ردعه و إجباره على ترك نهج و ممارسة عدوانية فإنه سيبقى مصر عليه!








