مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

للشعوب أقوى ذاکرة

مظاهرات عمالية في ايران
دنيا الوطن – غيداء العالم: التأريخ مدرسة کبيرة ذاکرتها الاساسية وإن کان في ظاهرها المٶرخون، لکن الشعوب و الامم التي تعاصر الاحداث و تعيشها، هي التي تمتلك أقوى ذاکرة لتلك الاحداث بحلوها و مرها وهي التي تستقي منها العبر و الامثال التي وبعد إطلاقها و تداولها تغدو کالحکم و المواعظ لمن يريد الاستفادة و الاتعاظ منها في الحياة.

شعوب الارض قاطبة ولاسيما تلك التي تعيش و تواجه ظروفا صعبة و قاسية، تحلم و تتطلع لظروف و أوضاع أفضل وهي وعندما توعد من قبل حکامها و ملوکها و قادتها فإنها تختزن ذلك الوعد في ذاکرتها و تنتظر الإيفاء به، وعندما يتم تکرير الوعد لمرات عديدة من دون الإيفاء به، فإن الشعب يعلم کذب حاکمه وإن وعده الجديد ليس إلا شبيه بالوعود الاخرى التي سبقته و لم تتحقق إطلاقا!

سينعم الشعب الايراني بالرفاهية و الحرية و يعيش أوضاعا يستحقها، هکذا وعد النظام الجديد الذي جاء في إيران بعد الحکم الملکي، الشعب الايراني، حيث أکد بأنه سيتم إسدال الستار على القمع و الفقر و الحرمان و سيتم فتح صفحة جديدة مشرقة، ولکن ومع مرور الاعوام، لم يحدث شئ من ذلك بل إن الاوضاع صارت تسير من سئ الى أسوء الى الدرجة التي صار الشعب الايراني يتحسر على الاوضاع في ظل النظام السابق!
وعود تحسين الاوضاع الاقتصادية و المعيشية للشعب الايراني، والتي برع القادة و المسٶولون الايرانيون في إطلاقها و تزويقها، صار للشعب الايراني خبرة کاملة بها بل و صارت مادة للسخرية و الاستهزاء ولعل تجربته المريرة مع الرئيس روحاني شخصيا أفضل مثال على ذلك، فقد رکز روحاني في حملته الانتخابية على تحسين الاوضاع المعيشية و أوضاع حقوق الانسان، وبعد إنقضاء ولايته الاولى و دخوله في الثانية، فإن الشعب الايراني وفي ظل عهد روحاني وصل الى أسوء مايکون من حيث الاوضاع المعيشية و الاقتصادية و أوضاع حقوق الانسان، بل وإن الشعب الايراني لن ينسى أيضا کيف إن روحاني قام بتبرير تصعيد الاعدامات في عهده و دافع عنها بإعتبارها(تنفيذا لأحکام الهية”!

اليوم، وبعد أن يأس الشعب الايراني من النظام الحاکم و تيقن من عدم جدوى إنتظار تحقيق وعوده التي يطلقها جزافا، وبعد أن باتت إيران تغلي غضبا من جراء وخامة الاوضاع المعيشية و وصولها الى أدنى مسوى لها، لم يجد المرشد الاعلى الايراني من مناص إلا لکي يخرج من عزلته و يطلق بدوره وعدا بما أسماه بتحقيق أهداف الثورة الاقتصادية و السياسية في وقت ليس ببعيد، ولکن الشعب الايراني الذي يتذکر أيضا وعود المرشد الاعلى نفسه ولاسيما في عهد الرئيس السابق أحمدي نجاد الذي کان يصف وقتئذ الاقتصاد الايراني بالاقتصاد المقاوم، ولکن الاوضاع سارت و تسير من سئ الى الاسوء ولهذا ليس بغريب على الشعب الايراني أن يصل الى القناعة التامة من إنه ليس هناك من طريق أو سبيل لتحسين مختلف الاوضاع إلا بتغيير النظام، والذي لايمکن أن يحدث إلا بإسقاطه.