
وكالة سولا پرس -رنا عبدالمجيد : من الخطأ إعتبار مايجري في إيران شأنا إيرانيا خاصا ولاعلاقة له بالمنطقة و العالم، خصوصا بعد أن جعل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من قضية تدخلاته في دول المنطقة و تصدير التطرف الديني و الارهاب إليها رکيزة أساسية في بقاءه و إستمراره،
ولذلك فإن مايجري في إيران هو شأن يهم العالم لأن خطر هذا النظام ليس مقتصرا على قمع و قتل و إبادة الشعب الايراني وانما أيضا على تهديد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.
التدخلات الايرانية في المنطقة و البرامج الصاروخية و دعم التطرف الديني و الارهاب، صارت في صلب إهتمامات دول المنطقة و العالم، وصارت المنطقة بشکل خاص و المجتمع الدولي بشکل عام، ليس يميلون وانما يجدون بأنه لامناص من مواجهة شرور و عدوانية النظام الايراني، ولاشك بأن الخطوات الدولي و الاقليمية واضحة بهذا الخصوص، لکن الذي لابد من الاشارة إليه و الوقوف عنده هو إن هکذا مواجهة مع مثل هذا النظام العدواني الشرير ليس بذلك الامر الهين و السهل الذي يمکن ضمانه من دون تأمين العوامل الاساسية اللازمة لضمان نجاحها، وخصوصا وإن هذه المواجهة قد إستبعدت لحد الان العنصر الايراني الذي هو صاحب الشأن الاساسي في القضية، وإن خوض الصراع ضد هذا النظام من دون إشراك العنصر الايراني إنما هو جهد غير مضمون يصب مرة أخرى في صالح النظام الايراني.
الحديث عن إشراك العنصر الايراني لايعني أي عنصر وانما يجب أن يرتبط بالضروة بذلك العنصر الذي کان له دور و حضور و تأثير مستمر منذ مجئ هذا النظام و الى يومنا هذا، ولاغرو من إن ليس هناك من بإمکانه أن ينکر أبدا الدور و النشاط و التحرك المتميز و غير العادي للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية وماقد أنجزه و ينجزه هذا المجلس على صعيد القضية الايرانية، کما إنه ليس هناك من بإمکانه الانکار بأن هذا المجلس عموما و عموده الفقري المتمثل بمنظمة مجاهدي خلق، يعتبر أکبر و أقوى غريم للنظام بل وأنه يعتبر البديل الجاهز له بشهادة معظم المراقبين و المحللين السياسيين، وإن إشراك هذا المجلس في أية عملية مواجهة ضد النظام الايراني يعتبر ضرورة لامناص منها، لأنه بمثابة أهل الدار و أهل الدار أدرى بمافيه.
الطريق الى حسم الاوضاع في إيران، لابد أن يمر عبر إشراك العامل الايراني الذي هو حجر الاساس و الزاوية في أية خطوة بإتجاه حسم الاوضاع في إيران، وإن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي أبلي بلائا حسنا طوال الاعوام الماضية وله خبرة و ممارسة غير عادية في التصدي لهذا النظام، هو الاجدر بأن يکون العنصر الايراني في أية مواجهة محتملة ضد النظام الايراني.








