
وكالة سولا پرس – علي ساجت الفتلاوي: هل کان بإمکان الحوثيون أن يطلقوا صواريخ باليستية على السعودية و أن يتوفقوا بالقيام بحرکة إنقلابية ضد السلطة الشرعية لو لم يکن هناك دعم إيراني غير عادي لهم؟ من أين للحوثيين بصواريخ إن لم تزودهم إيران بها؟ هذان السٶالان المعروف إجابتهما سلفا، لايجب على دول المنطقة أن تکتفي بمعرفة ذلك وانما من الضروري جدا أن تتبع الامر و تصل الى الحد الذي تضع فيه حدا لهکذا حالات سلبية بشکل کامل.
معظم الاحزاب و الميليشيات التابعة لإيران في بلدان المنطقة و التعبث بالامن و الاستقرار فيها ومن ضمنها الحوثيين، يتلقون المساعدات و التدريبات و الاسلحة و الاوامر الصادرة إليهم من إيران من جانب الحرس الثوري الايراني، وإن تسليط الاضواء عليه بصورة مرکزة دوليا و إقليميا، إنما يدل على إن دور الحرس الثوري الايراني قد صار مکشوفا و مفضوحا وإنه يد النظام و وسيلته لتنفيذ مخططاته ولذلك وبعد أن قامت وزارة الخزانة الامريکية بإعتباره ضمن قائمة الارهاب، فإن على دول المنطقة التي تضررت أکثر من غيرها على يد الحرس الثوري و تدخلاته و دورە الخبيث و المشبوه، أن تبادر للإعلان عن تصنيف قوات الحرس ”الثوري” الإيراني في قوائم الإرهاب او اي ضمن المحظورين كما فعلت السعودية باربعين قادة من الحوثيين .
لقد آن الاوان من أجل العمل للحد من دور النظام الايراني المشبوه في دول المنطقة و الحد من تدخلاته السافرة، وذلك يبدأ بالدرجة الاولى من قطع وسيلته و أداته للتواصل مع الاحزاب و الجماعات التابعة له في دول المنطقة أي الحرس الثوري، الذي هو بمثابة الوکر الذي تنطلق منه الذئاب لتنهش ببلدان المنطقة، وإن الاعلان من جانب دول المنطقة عن تصنيفه ضمن قائمة الارهاب، يعتبر خطوة عملية مثمرة و مٶثرة في طريق ضمان أمن و استقرار المنطقة.
مع أهمية الاعلان عن تصنيف الحرس الثوري من جانب دول المنطقة ضمن قائمة الارهاب، لکن ذلك لوحده لايکفي و يجب أن تقوم بلدان المنطقة بأمور أخرى تدعم مسارها الصحيح و الفعال هذا ومن الضروري جدا أن تفکر هذه البلدان بجدية في الملف الايراني من مختلف جوانبه و تتخذ موقفا عمليا حاسما منه وبالاخص من النضال الذي يخوضه الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و التغيير السياسي الجذري في إيران و تبادر الى دعم و تإييد هذا النضال بطرق و اساليب مختلفة من ضمنها الاعتراف بالمقاومة الايرانية و توجيه دعوات لها للمشارکة في المٶتمرات المرتبطة بمناقشة قضايا الامن و الاستقرار و مکافحة التطرف و الارهاب، وهذا کله سيٶدي في النتيجة الى القضاء المبرم على وکر الذئاب.








