
وكالة سولا پرس – سلمى مجيد الخالدي : مع إرتفاع حمى إحتمالات المواجهة الامريکية ـ الايرانية و زيادة التوقعات بشأنها، فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يسعى کعادته للإستفادة من نفوذه و هيمنته في بلدان المنطقة و إستخدامه بهذا السياق، خصوصا وإنه يتخوف کثيرا من حدوث المواجهة في داخل إيران لأنه يعلم جيدا بأن الشعب الايراني کله ضده ليسوا على إستعداد أبدا للدفاع عن نظام قام بمص دمائهم و إستغلالهم بأبشع الطرق.
دول المنطقة يجب أن تعي جيدا من إنها معنية بأية مواجهة أمريکية ـ إيرانية قادمة ولايجب أن تبقى منتظرة من دون أن تتخذ أية مبادرة، ولاسيما من حيث عدم السماح لإيران بأن تقوم بتصفية حساباتها مع أمريکا على حساب دول و شعوب المنطقة، علما بأن طهران تسعى لجعل هذه المواجهة تحديدا خارج حدودها لأن ظروفها و أوضاعها الداخلية على أسوء ماتکون خصوصا وإن هذا الشعب بات تواقا للحرية و لم يعد يأبه و يکترث للأجهزة القمعية للنظام بل وإنه يتصدى لها و يشتبك معها بکل شجاعة، وإن هذا الامر يجب على المنطقة خصوصا و العالم عموما أن تأخذها بنظر الاعتبار، کما إن عليها أيضا أن تنتبه جيدا للنشاطات و الفعاليات واسعة النطاق للمقاومة الايرانية و التي صارت تلقى لها صدى غير عادي، بل وإن حرکة المقاضاة الخاصة بالعمل من أجل فتح ملف مجزرة صيف1988، والتي تقودها زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، تعتبر أفضل مثال معبر عن الدور و الحضور المميز للمقاومة الايرانية بعد أن بدأت منظمة الامم المتحدة بالحديث عن هذه المجزرة و الدعوة لفتح التحقيقات بشأنها، وإن دعم نضال و تطلعات الشعب و المقاومة الايرانية من جانب بلدان المنطقة و العالم بمثابة المفتاح السحري لحسم الاوضاع في إيران و تغييرها لغير صالح النظام.
هذا النظام الذي يسعى وفي غمرة أوضاعه الصعبة و في خضم المرحلة الحالية التي يمر بها و يسعى للخروج منها سالما، أن يفتح جبهات جديدة من أجل إنقاذ نفسه، خصوصا من حيث سعيه للعبث في الاردن و السعودية و بلدان الخليج، يجب على بلدان المنطقة بأن لاتقف مکتوفة الايدي و تمنح الفرصة لهذا النظام کي ينفذ و يمرر مخطاته على حساب أمن و إستقرار المنطقة، بل عليها أن تتحرك و بصورة مختلفة تماما عن المراحل و الاعوام السابقة خصوصا وإن هذا النظام يمر بظروف بالغة التعقيد ولن يخرج منها سالما فيما لو کان هناك تتحرك نوعي ضده بإتجاه دعم نضال الشعب و المقاومة الايرانية و مساندتهما بمخلتف الطرق وبشکل خاص من حيث الاعتراف بالمقاومة الايرانية بصورة رسمية و العمل في الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر2017، لإستصدار قرار دولي يدين النظام بسبب إرتکابه لمجزرة 1988. والمطالبة بتشکيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بشأن تلك المجزرة، وسترى المنطقة و العالم ماسيحدث في إيران بحيث يصبح هدا النظام في خبر کان!








