
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن : مثلما الطير يتراقص بعد الذبح، فإن ملالي إيران يتخبطون في حرکات هستيرية أشبه برقصات الهنود الحمر أو المتوحشين من أکلة لحوم البشر على أثر النيران الملتهبة تحت أقدامهم و التي يزداد ضرامها يوما بعد يوم بحيث إن آثارها تبدو واضحة في کل مايصدر عنهم.
نار الاحتجاجات الداخلية التي تتصاعد ذروتها يوما بعد يوم، نار دور و نشاطات منظمة مجاهدي خلق في داخل و خارج إيران والتي صارت تطرح على مختلف الاصعدة کبديل سياسي جاهز للملالي، نار الاستراتيجية الامريکية الجديدة، نار تدويل و قوننة مجزرة صيف 1988، نار إدارج الحرس الثوري ضمن لائحة الارهاب، نار الرفض الاوربي لبرامج الصواريخ البالستية و لتدخلات النظام في بلدان المنطقة، نار الرفض الاقليمي و الدولي المتصاعد ضدهم، کل هذه النيران المستعرة تحت أقدام الملالي بحيث تجلعهم يتراقصون ولايستقرون على حال خصوصا وان حرارتها تتصاعد يوم بعد يوم.
هذا النظام الدموي القرووسطائي الذي خدمته الاوضاع و الظروف کل هذه المدة الطويلة خصوصا بعد أن قام بإستخدام ثروات الشعب الايراني من أجل ذلك حيث قام بتبديدها ذات اليمين و دات الشمال دونما أن ترمش له عين، فهو لايرى شيئا في العالم أهم من بقائه و إستمراره، لکن يبدو إن هذا المشوار المعادي للشعب الايراني و الانسانية جمعاء قد وصل الى آخر محطة له، حيث أبلت المقاومة الايرانية و ذراعها اليمنى منظمة مجاهدي خلق بلائا حسنا في التعريف بهذا النظام و التحذير منه مثلما إنهما قد أعدا الارضية المناسبة داخليا لهز أرکانه و أسسه بإنتظار اللحظة المناسبة للإجهاز عليه.
مايرعب نظام الملالي و يجعلهم يحبسون أنفاسهم هو إحتمال أن تبادر الادارة الامريکية لفتح حوار مع المقاومة الايرانية و مايعنيه ذلك من إحتمالات و توقعات تهز نظام الملالي من الاعماق، خصوصا وإن الاستراتيجية الامريکية الجديدة المعلنة و بنظر المراقبين و المحللين السياسيين بأمس الحاجة الى إشراك العامل الايرانية فيها، وليس هناك من معارضة إيرانية رئيسية فعالة جامعة لکل أنواع الشروط و الميزات کمعبرة و ممثلة للشعب الايراني بمختلف أعراقه و طوائفه و أديانه کما هو الحال مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، وإن حدوث هکذا تطور سيکون بمثابة نقطة تحول اساسية ليس في الاستراتيجية الامريکية فقط وانما في مسير و سياق الاوضاع الداخلية في إيران، ذلك إن الشعب الايراني کله يعول على هذا المجلس من أجل إسقاط نظام الملالي و تحقيق التغيير الجذري في إيران.








