مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

دائرة الصواريخ الايرانية

صواريخ ايرانيه
وكالة سولا پرس -اسراء الزاملي: يبدو إن إيران و بعد أن صار برنامجها النووي بعد إتفاق تموز 2015، قد صار في مهب الريح، لاتريد التفريط بصواريخها البالستية و تتمسك بها بشدة بحيث تشبه الام التي تتمسك بأطفالها و لاتريد أن تفقدهم مهما بغ الامر، وقد تجلى هذا الامر واضحا في الکلام الذي جاء على لسان المرشد الاعلى الايراني حيث شدد و بلهجة يغلب عليها التهديد، بأن القدرات الدفاعية لإيران”ويقصد الصواريخ البالستية”غير قابلة للتفاوض!

موضوع الصواريخ البالستية الايرانية الى جانب التدخلات الايرانية في المنطقة، موضوعان أولتهما دول الاتحاد الاوربي أهمية خاصة بعد أن کانت أعلنت عن تمسکها بالاتفاق النووي الذي تم إبرامه مع طهران، وإيران تبدو منزعجة من هذا الاسلوب في التعامل معها، إذ في الوقت الذي تضيق فيه واشنطن الخناق على طهران فيما يتعلق بالاتفاق النووي و قضية الحرس الثوري، فإن أوربا تسعى بسياق مشابه فيما يتعلق بموضوعي الصواريخ البالستية و التدخلات في المنطقة، بل وإن إيران ترى إن هناك ثمة تقسيم للأدوار موجه ضدها من جانب الدول الغربية.

الصواريخ البالستية الايرانية التي تشعر دول المنطقة بقلق بالغ منها خصوصا وإن الصواريخ الايرانية قد دکت السعودية مثلما إنها وقعت خطئا في العراق عندما تم إطلاقها بإتجاه أهداف في داخل الاراضي السورية، کما إن قادة في الحرس الثوري ألمحوا مرارا الى إنهم سيقومون بإستهداف القواعد الامريکية في المنطقة لکنهم، کانوا دائمايحرصون على عدم ذکر اسرائيل في سياق تهديداتهم”الصاروخية”، وهو اسلوب يمکن إستنباط الکثير من المعاني و التفسيرات المتداعية عنه، ويبدو إن هناك قناعة تامة في داخل المنظومة السياسية الحاکمة في إيران بالحاجة الماسة لبقاء دائرة من الصواريخ البالستية کورقة من أجل ضمان مستقبل النظام الايراني و لردع أي هجمات قد يتعرضون لها، ناهيك عن إن بقاء هذه الصواريخ سيبقي إيران متمخترة بخيلاء أمام أذرعها و أتباعها في المنطقة، وهە تعلم إنها إذا مافقدت هذه الصواريخ بعد أن فقدت البرنامج النووي، تکون أشبه بأسد هرم من دون أنياب أو مخالب!

لکن لايبدو إن موضوع الصواريخ البالستية سيمر بهدوء کما قد تتصور طهران، إذ أن ألمانيا التي تعول إيران عليها کثيرا بسبب المصالح الاقتصادية و التجارية للأولى لديها، إنبرت للإعراب عن قلقها تجاه ماأسمته أنشطة إيران المزعزعة للإستقرار في الشرق الاوسط و الصواريخ البالستية المثيرة للجدل التي تعتبرها واشنطن و باريس مهددة للمنطقة و العالم، ويمکن إعتبار هذا الموقف برسالة ذات مغزى خاص لإيران، علما بأن برلين سبق وأن أشارت الى إنتهاکات إيرانية للإتفاق النووي، ولهذا فإن إيران وعلى الرغم من التصريحات التي أدلى بها المرشد الاعلى، ليس بإمکانها أن تتجاهل هذه التصريحات، خصوصا وإن أوضاعها الداخلية مقلقة جدا ولاسيما بعد أن صار المواطنون الغاضبون يأتون من مختلف مدن إيران الى العاصمة لينظموا تظاهرات ضد النظام کما کان الحال مع تظاهرات المعلمين و تظاهرات المواطنين الذين تم نهب أموالهم من قبل مٶسسات إيرانية حکومية والتي تم خلالهما ترديد شعارات سياسية ضد النظام مثلما حدث فيها إشتباکات عنيفة بحيث حاصر المتظاهرون عناصر من القوات الامنية، وإن إيران التي أشبه ماتکون بالبرکان الذي يغلي وقد ينفجر في أية لحظة، تسعى من خلال حزم الصواريخ البالستية أن تشکل دائرة للدفاع عن نفسها، ولکن هل سينفع ذلك في وجه رفض و تنسيق غربي غير عادي؟!