
وكالة سولا پرس – فهمي أحمد السامرائي: بعد أن بذل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مساعيه السرية المحمومة عن طريق لوبيه في فرنسا من أجل تحجيم حرکة المقاضاة التي تقودها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و إنهائه، والفشل الذريع الذي واجه لوبيه، وبعد أن تمکنت هذه الحرکة بفعل و تأثير القيادة المحنکة للسيدة رجوي من أن تصل الى الامم المتحدة و تعترف بها المنظمة لأول مرة في تأريخها، لم يعد بوسع النظام البقاء في صمته القاتل ولذلك إضطر الى الاعراب عن موقفه علنا من ذلك من خلال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الايرانية.
وصف المتحدث بإسم وزارة الخارجية الايرانية «بهرام قاسمي» يوم الخميس المنصرم المصادف 27 أكتوبر2017، تقرير السيدة عاصمة جهانغير الذي طالبت فيه بفتح تحقيق دولي بشأن مجزرة صيف عام 1988، بأنه تقريرمغرض وادعى بأن التقرير فاقد الإعتبار والشرعية. هذا الوصف التافه و الواهي لتقرير السيدة جهانغيري و الذي سبق وان تحدت النظام الايراني بأن کل کلمة أوردتها في التقرير صادقة و تعتمد على أدلة و مستمسکات لاتقبل النقاش، يدل على إن هناك حالة من التخبط و الخوف و الهلع من المسار الذي باتت تسير فيه حرکة المقاضاة والتي باتت قريبة من تحقيق أهدافها الاساسية.
مجزرة صيف عام 1988، التي هي جريمة القرن بحق السجناء السياسيين، أثبتت للعالم کله الى أي حد قد تمادى نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في بربريته و إجرامه و وحشيته و معاداته للإنسانية وإن السکوت عليه هو بمثابة تجني على القيم و المبادئ الانسانية و خيانة صريحة لها، ومن هنا يبدو بأن کل الامور باتت تسير بإتجاه إدانة هذا النظام في الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2017، ويبدو إن طهران تحاول أن تبذل مابوسعها ولکن من دون جدوى للحيلولة دون ذلك.
هذه المجزرة التي ستبقى وصمة عار في جبين الانسانية مالم يتم الاقتصاص من القتلة الذين أمروا بتنفيذها والذي لايزالون يشغلون مراکز و مناصب حساسة في طهران، ولايبدو إن هناك من سيقف الى جانب هذا النظام و يٶيده في جريمته النکراء، بل إن الاجواء کلها مهيئة بصورة أو بأخرى لکي يقف العالم کله في صف واحد ضد هذه الجريمة و يدين النظام الذي إرتکبه والذي لايزال يتفاخر بتنفيذه لها، وهو مايمکن إعتبارها سابقة تأريخية، ذلك إن الطغاة و المجرمين يبذلون کل مابوسعهم من أجل التغطية على جرائمهم، لکن هذا النظام على العکس من أقرانه، وقطعا فإنه سوف يدفع الثمن باهضا ولامهرب له من ذلك أبدا.








