
وكالة سولا پرس – هناء العطار: آلاف القبور لسجناء سياسيين قام نظام الجمهورية الاسلامية بإعدامهم خلال أقل من ثلاثة أشهر في صيف عام 1988،
تم إخفائها ولم تسلم جثث المعدومين کما هي العادة لأهاليهم کي يقوموا بدفنهم کما يليق بهم وفق الشريعة الاسلامية، هذا بالاضافة الى إن السلطات الامنية عملت کل مابوسعها من أجل التکتم على هذه الجريمة البشعة التي حتى تم إقصاء آية الله المنتظري نائب الخميني في حينها من منصبه و جعله تحت الاقامة الجبرية حتى وفاته، لأنه أکد بإنها أکبر جريمة تم إرتکابها في تأريخ النظام و إن التأريخ سيذکر خميني کقاتل دموي، لکن مع ذلك فإن النظام لم يفلح في إخفاء الجريمة و إبقائها في السر.
خلال الايام الماضية، دعت عاصمة جهانغيري، المقررة الاممية لحقوق الانسان في إيران، في کلمة لها في اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلى إجراء تحقيق شامل ومستقل بشأن مجزرة السجناء السياسيين في العام 1988. علما بأنها کانت قد دعت في تقرير لها مقدم الى لجنة حقوق الانسان في جنيف في اوائل شهر سبتمبر المنصرم الى إجراء تحقيق شامل ومستقل لتقديم آمري ومنفذي المجزرة الى العدالة. وهکذا موقف نوعي يتم طرحه لأول مرة من جانب مسٶول في الامم المتحدة، يعتبر في نظر المعنيين بحقوق الانسان و الاوساط السياسية على حد سواء، إنتصارا کبيرا لضحايا تلك المجزرة وهزيمة نکراء للنظام في نفس الوقت.
عدالة القضية التي دفع هٶلاء الضحايا حياتهم ثمنا لها، صار ثابتا و مسلما للعالم کله بعد أن إطلع العالم على التفاصيل المأساوية لهذه المجزرة، حيث تم إعدام الالاف من السجناء السياسيين لکونهم أعضاء و أنصار في منظمة مجاهدي خلق، وقد قامت زعيمة المقاومة الايرانية بدور فعال و مهم جدا بهذا الخصوص إذ إنها وخلال سنة من قيادتها لحرکة المقاضاة الخاصة بکشف کافة الامور و التفاصيل المتعلقة بمجزرة 1988، جعلت العالم کله في الصورة و فضحت النظام أمام العالم و کشفت ماهيته الاجرامية.
ماقد أعلنت عنه المقررة الاممية عاصمة جهانغير، ومايتوقعه المراقبون و المحللون السياسيون من تقريرها و تصريحاتها، خصوصا بعد المذکرة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة و التي أشار فيها للمجزرة، من شأنه أن يدفع مسار الاحداث بخطى غير عادية بإتجاه مفترق طرقات ليس أي منها لصالح إيران، خصوصا بعد أن بدأت دولا في المنطقة تعلن إدانتها لهذه الجريمة و تطالب بتحقيق دولي بشأنها، وهو مايعني إن الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر2017، سيکون بمثابة کابوس لطهران، کابوس ينتصر فيه أصحاب من أخفيت قبورهم على جلاديهم الاحياء!








