
وكالة سولا برس – عبدالله جابر اللامي: “إنکم إرتکبتم أکبر جريمة في تأريخ الجمهورية الاسلامية”و إن”التأريخ سيعتبر الخميني رجلا مجرما و دمويا”، هکذا خاطب آية الله منتظري، أيام کان نائبا للخميني، لجنة الموت الثلاثية التي نفذت الفتوى الدموية اللاإسلامية للخميني بحق أکثر من 30 ألف سجين سياسي، وهو خطاب أربك النظام و أحرجه کثيرا، خصوصا وإن النظام کان يسعى للتغطية و التستر على تلك الجريمة الدموية، ولذلك لم يکن بغريب أبدا على هذا النظام وعلى شخص الخمەني نفسه عندما قام بعزل المنتظري بسبب موقفه الموضوعي و المبدئي هذا.
اليوم، وبعد مرور 28 عاما على تلك المجزرة التي إعتبرتها منظمة العفو الدولية جريمة بحق الانسانية و طالب المقرر الاممي لحقوق الانسان حينه “غاليندو بل”، بفتح تحقيق حول الجريمة، وبعد أن ظن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بأن تلك الجريمة صارت في طي النسيان، تعود هذه الجريمة کالعنقاء التي تنهض من تحت الرماد لتفضح هذا النظام أمام العالم کله و تخزيه في الدنيا قبل الآخرة.
بعد مرور کل هذه الاعوام، وعلى الرغم مما فعله و ەفعله النظام من أجل التستر على هذه الجريمة حيث خدمته الظروف و الاوضاع طوال ال28 عاما المنصرمة، لکن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، التي تحملت و تتحمل أعباء مسٶولية قيادة الشعب الايراني نحو الحرية و الغد الافضل، تمکنت من تحطيم کل الحواجز و الموانع التي وضعها هذا النظام من أجل التغطية على هذه الجريمة، وإستطاعت من جعلها واحدة من القضايا المحورية التي يتم طرحها بين الفترة و الاخرى في مختلف بلدان العالم.
هذه المجزرة التي تم إرتکابها بحق أکثر من 30 ألف سجين سياسي في غضون فترة أقل من 3 أشهر، صدمت العالم لبشاعتها و إفتقارها لذرة من الانسانية و الاخلاق، ولذلك ليس من المفاجئ أبدا أن تبادر السيدة عاصمة جهانغيري، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الانسان في إيران، الى المطالبة بالتحقيق في مجزرة إعدام آلاف السجناء السياسيين في عام 1988، کما إنها قد کسفت وخلال مٶتمر صحفي عقدته الخميس الماضي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بأنها طالبت السلطات الإيرانية رسميا بتقديم إيضاحات حول تصفية الآلاف من سجناء الرأي والمعارضين خلال تلك المجزرة، مشددة على أنه يجب فتح تحقيق شامل ومستقل بشأن تلك المجزرة حيث هناك عدد لافت من الوثائق فيما يخص التقارير المتعلقة بالإعدامات المثيرة التي طالت آلاف السجناء السياسيين رجالا ونساء وأحداثا في العام 1988.
هذا الموقف الاممي الرسمي، والذي ومن دون شك سيٶسس لموقف دولي أخلاقي مسٶول ازاء تلك المجزرة المروعة خلال الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر2017، والذي من المنتظر جدا أن تٶدي بلدان المنطقة دورها الايجابي فيه ضد هذا النظام الذي کان ولايزال عدوا للشعب الايراني و شعوب المنطقة على حد سواء، وإنها فرصة لايمکن تعويضها لکشف الحساب مع هذا النظام و جعله يدفع ثمن کل ماقد إرتکبه بحق شعوب و بلدان المنطقة، ولاريب من إن هذه المجزرة لن تعدي على خير على هذا النظام و ستطيح به في نهاية المطاف و سيشهد العالم کله ذلك من دون أدنى شك.
عبدالله جابر اللامي








