
وكالة سولا پرس – رنا عبدالمجيد: ليس من الصحيح أن نقول بأن المعارضة الوحيدة في إيران تتجسد في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، إذ أن هناك أحزاب و منظمات و جماعات إيرانية متنوعة تعارض نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية،
لکن من الخطأ الکبير الذي لايغتفر لو قمنا بمقارنة أي من هذه المعارضات مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و جعلناها في مستواها، ذلك إن النشاطات و الفعاليات و التحرکات السياسية و الفکرية و التعبوية للمجلس الوطني مستمرة و متواصلة على مدار الاعوام الماضية دونما إنقطاع و يکفي على سبيل المثال لا الحصر نشير الى تجمعاتها السنوية الضخمة التي تقيمها في العاصمة الفرنسية و التي يحضرها أکثر من 100 ألف من أبناء الجالية الايرانية المقيمين في الشتات الى جانب الشخصيات السياسية و الثقافية و الدينية المرموقة من مختلف دول العالم، بحيث صارت هذه التجمعات مناسبات بالغة الاهمية تحظى بتغطية إعلامية إستثنائية.
المسألة الاخرى التي يجب أن نضعها نصب أعيننا فيما يتعلق بتميز و تفرد المجلس الوطني عن المعارضات الاخرى، هي أن المجلس الوطني بالاضافة الى إنه يعبر عن کافة مکەنات و أطياف و أعراق و أديان و طوائف الشعب الايراني دونما تمييز، فإنه الوحيد الذي کانت له مآثر و صولات و جولات مع النظام حيث إستطاع و بشهاد العالم کله من تحقيق إنتصارات سياسية باهرة عليه، کما إنه الوحيد الذي أوصل معاناة السعب الايراني الى العالم کله بل وأنه قد نجح في فتح أبواب الکثير من المحافل الدولية الهامة بفضل القيادة الحکيمة للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب الشعب الايراني، هذا الى جانب الملاحظة الاهم وهي إن لهذا المجلس إمتداد و عمق خاص داخل إيران بحيث إن النظام يحذر و يخاف من دوره الى أبعد حد، ناهيك عن أن ليس هناك من معارضة بإمکانها أن تعتبر نفسها بديلا جاهزا للنظام سوى المقاومة الايرانية، ومن هنا، فإن الاستراتيجية الامريکية الجديدة ازاء إيران و التي جاءت بعد 4 عقود من السياسات الامريکية الخاطئة، لابد لها من أن تأخذ الضرورة و الاهمية القصوى لإشراك العامل الايراني في هذه الاستراتيجية، وليس هناك من طرف معارض بإمکانه أن يکون أکثر جدارة من المقاومة الايرانية.
الاستراتيجية الامريکية الجديدة التي تسعى لحل طلاسم و ألغاز العقدة الايرانية و تضع حدا لهذا النظام الذي صار کابوسا ليس للشعب الايراني و المنطقة فقط وانما للعالم کله، يجب أن تعلم بأن ضمانتها الاساسية لتحقيق أهدافها و غاياتها، مرتبط بإشراك العامل الايراني المتمثل بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية.








