
وكالة سولا پرس – صلاح محمد أمين: کم هناك من تناقضات صارخة و فريدة من نوعها في عالمنا هذا، من المٶکد إن هناك الکثير منها و التي تروي کم ترتکب من جرائم و إنتهاکات بحق الانسانية تحت يافطات و عناوين براقة تستخدم للتمويه و الخداع، لکن يجب علينا الاقرار و الاعتراف بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يأتي في مقدمة من يتميز بالتناقضات الصارخة و الفريدة من نوعا وإن هناك أدلة و إثباتات من الواقع بشأن ذلك.
الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الارهابي الذي يحمل على عاتقه مهمة نشر الفکر الطائفي في بلدان المنطقة و إستخدام اساليب إجرامية تصل الى حد الابادة الطائفية کما فعل سليماني هذا بحق الشعب العراقي في مناطق محافظة ديالى و صلاح الدين، بالاضافة الى جرائمه الاخرى بحق شرائح و أطياف الشعبين العراقي و السوري، سليماني الارهابي المطلوب دوليا، والذي لابد له أن يقف أمام محکمة الجنايات الدولية لتتم محاکمته کمجرم ضد الانسانية، يبادر رئيس السلطة القضائية رجل الدين محمود شاهرودي، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام ، الى تکريمه!
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يجد نفسه هذه الايام في وضع حساس و خطير لايحسد عليه أبدا خصوصا بعد أن صار هناك ترکيزا ملفتا للنظر على الدور المشبوه و الاجرامي للحرس الثوري و تصنيفه ضمن قائمة الارهاب من جانب وزارة الخزانة الامريکية، مثلما إن هناك جهدا حثيثا تبذله السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، من أجل تدويل ملف مجزرة صيف عام 1988، و إستدعاء المتورطين في تلك المجزرة أمام محکمة الجنايات الدولية لمحاسبتهم عن تلك المجزرة التي هي جريمة بحق الانسانية، ولذلك فليس بغريب على هذا النظام الافاق و المراوغ أن يبادر الى هکذا خطوة مثيرة للسخرية و الاستهزاء خصوصا عندما تأتي من جانب مصلحة تشخيص مصلحة النظام التي يفترض أن تفرز الاخطاء و تقوم بتعديلها، لکنها وکما يبدو واضحا تسير في إتجاه معاکس تماما، ولاغرو ليس أمام هذا النظام من طريق سوى أن يغالي و يتمادى في إجرامه و قمعه و إستخفافه بکل ماهو إنساني و قانوني.
ليکرم المجرمون بعضهم، وليبادر شاهرودي هذا الذي کان في يوم ما رئيس للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، ثم يصبح رئيسا لمجمع تشخيص مصلحة النظام، الى تکريم قاسم سليماني، والمثل الدارج العراقي يقول(القرد في عين أمه غزال)!








