
زاد الاردن الاخباري -مني سالم الجبوري : على الرغم من کل التهديدات التي صدرت عن قادة و مسٶولين إيرانيين للولايات المتحدة الامريکية بشأن عدم المساس بالحرس الثوري و إعتباره جهازا إرهابيا، لکن يبدو إن الامريکيين تصرفوا وکأنهم لم يکترثوا بتلك التهديدات،
عندما قامت وزارة الخزانة الامريکية بفرض عقوبات على کامل تشکيلات الحرس الثوري کمنظمة إرهابية لأول مرة، ولأن الحرس الثوري يعتبر بمثابة الشريان الابهر لقلب نظام ولاية الفقيه، فقد إستشاطت طهران غضبا وصعدت من لهجتها تجاه الولايات المتحدة، حيث أکد الحرس الثوري في بيان خاص له بهذا الصدد إن:” برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني سيتوسع وسيستمر بسرعة أكبر ردا على الأسلوب العدائي للرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه المنظمة الثورية”.
ويأتي بيان الحرس الثوري هذا بعد أن کان المرشد الاعلى الايراني قد هدد بتحويل الاتفاق النووي الى فتات إذا ماقامت أمريکا بتمزيقه، لکن، الذي يبدو واضحا إن واشنطن في عهد ترامب لم تعد تتصرف کما کان الحال مع واشنطن أيام أوباما، إذ صارت هي التي تمسك بزمام المبادرة و تجعل من طهران تقف على رصيف الانتظار تضرب أخماسا بأسداس في إختيارها للرد عن الموقف الذي سيصدر عن واشنطن، والذي يجب أن ننتبه إليه هنا جيدا هو إن واشنطن تقوم بممارسة سياسة غريبة من نوعها فهي تعلن عن قرار مع وقف التنفيذ الى حين ثم تبادر فيما بعد الى الاعلان عن موقف تفتح من خلاله أبوابا تٶدي الى مفترقات جديدة.
أوباما الذي حرص على الترکيز على البرنامج النووي الايراني و ضمان توصله لإتفاق نووي يختتم به عهده، لکن ترامب رفض هذا النهج و دوخ الايرانيين بأن ربط موافقته على الاتفاق النووي بالاضافة الى تعديله بمجموعة قضايا أخرى کالتدخلات الايرانية في المنطقة و برامج الصواريخ البالستية و الحرس الثوري و نشاطاته و تحرکاته، بالاضافة لتصديه لقضية تطلعات الشعب الايراني للحرية و لملف حقوق الانسان في إيران، وهذه الامور دفعة واحدة ليس فقط تربك إيران وانما تجعلها في موقف و وضع لاتحسد عليه خصوصا وإن أوضاعها الداخلية و الاقليمية صارت صعبة جدا خصوصا الداخلي الذي بات کالمرجل البخاري الذي لايکف عن الغليان وقد ينفجر في أية لحظة.
التهديدات الايرانية المتتالية منذ إستلام ترامب لمهام عمله في البيت الابيض مع ملاحظة إن ردود الفعل الايرانية ناجمة کلها عن أفعال و مواقف أمريکية، وکأن ترامب يريد أن يستنفذ الطاقة التهديدية لإيران و يستفزها بمختلف الطرق الى الحد الذي وصل به المتاف الى التحدث عن تغيير النظام في طهران، وهو مايدل على إنه”أي ترامب”، صار متمرسا بلغة التهديدات الايرانية ذات النزعة الابتزازية التي أدت دورها على أفضل مايکون في عهد اوباما، ويريد إفهام طهران بأن هذا الاسلوب لم يعد يجدي نفعا و إنه ليس أمامها من طريق سوى الذي يٶدي الى الاذعان بمطالبه!








