
وكالة سولا پرس – کوثر العزاوي: منذ اب/أغسطس2013، حيث تم إختيار حسن روحاني کرئيس لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية،
سعى هذا النظام للإيحاء بأن روحاني رجل معتدل و يعتزم الاصلاح و تغيير الامور و الاوضاع نحو الاحسن في إيران ولاسيما في مجالي حقوق الانسان و الاوضاع المعيشية للشعب الايراني حيث أطلق وعودا بتحسينهما و کذلك يسعى لإلتزام نهج سياسي جديد مع بلدان المنطقة يساهم بإستتباب الامن و الاستقرار، لکن وبعد أن طوى ولايته الاولى و شرع في الثانية، فإن کل الادلة و المٶشرات تدل على إن الاوضاع و الامور کانت في عهد سلفه”أحمدي نجاد”، کانت أفضل بکثير من هذا العهد!
حقوق الانسان التي شهدت إنتهاکات بالغة الفظاعة خلال عهد روحاني و تصعيد الاعدامات حتى بلغت وتيرة إستثنائية غير مسبوقة، رافقتها أيضا تردي الاوضاع المعيشية التي صارت أکثر وخامة بعد الاتفاق النووي، بحيث صارت أمورا مثل بيع أعضاء الجسد و الاطفال و حتى البنات القاصرات، بمثابة ظاهرات في المجتمع الايراني، والى جانب ذلك، فإن دول المنطقة لم ترى في عهد روحاني سوى توسيع نطاق التدخلات والتي بلغت ذروتها بإطلاق صاروخ إيراني(إسلامي!) من قبل الحوثيين على الکعبة المشرفة.
اليوم و عندما يطل روحاني على العالم في مٶتمر صحفي من العاصمة الايرانية وهو يرد على الاستراتيجية التي أعلنها الرئيس الامريکي ترامب ازاء إيران، وهو يقول:”سنضاعف جهودنا لصنع أسلحة للردع، و سنوسع برنامجنا الصاروخي”، والانکى من ذلك إنه زعم بأن الولايات المتحدة هي التي أوجدت تنظيم داعش. فإن ذلك يعني عدة أمور منها:
ـ روحاني ينزع ثوب الاعتدال الذي يزعم بإرتدائه و يظهر على حقيقته کإمتداد لبقية قادة و مسٶولي النظام الذين يعتبرون الحفاظ على النظام من خلال التشبث بالقوة و الاسلحة غير التقليدية.
ـ النظام الايراني و بدلا من السعي للتهدئة يلجأ للتصعيد بإستخدام لغة التهديد و الوعيد.
ـ النظام لايفهم مضمون الرسالة الامريکية الموجهة لنظامه و يقوم بقراءتها و تلقيها بصورة مقلوبة، خصوصا وإنها تميز بين النظام الايراني و بين الشعب الايراني، وهذا ماستکون مضاعفاته أکثر من واضحة وللمرة الاولى على النظام نفسه خصوصا بعد أن صار الحرس الثوري”العمود الفقري للنظام”هدفا لأمريکا.








