
وكالة سولا پرس- سهى مازن القيسي: مالذي دفع بمنظمة العفو الدولية لإعتبار مجزرة صيف 1988، جريمة ضد الانسانية؟ ومالذي حفز”غاليندو بل”،
مقرر حقوق الانسان في الامم المتحدة الى الدعوة من أجل تشکيل لجنة تحقيق دولية في تلك المجزرة وفي نفس ذلك الوقت؟ الاجابة التي ليس من مجال للجدال و النقاش بشأنها هي إن تلك المجزرة قد کانت جريمة مروعة بحق الانسانية لأنها شملت أکثر من 30 ألف سجين سياسي ولم يسبق طوال القرن العشرين أن وقعت هکذا جريمة ضد السجناء السياسيين في أي بلد من العالم، وکانت بحق جريمة القرن.
غض النظر عن الجرائم الکبرى و تجاهلها و عدم إتخاذ إجراءات رادعة بشأنها، لاتخدم إطلاقا السلام و الامن و الاستقرار في العالم، ومن هنا إنطلقت فکرة إتخاذ إجراءات رادعة و حازمة بشأن الذين يرتکبون جرائم ضد الانسانية، وإن محاکم نورنبيرغ لمحاکمة المسٶولين النازيين الالمان و کذلك محاکم لاهاي التي مثل أمامها کل من سلوبودان ميلوسوفيتش و رادوفان کارادوفيتش، کانت بمثابة نماذج من هذا النوع و ذلك لردع کل من يفکر بأن يسلك في دربهم الخاطئ، وقد فعلت منظمة العفو الدولية و کذلك السيد”غاليندو بل” حسنا عندما وقفا ضد تلك المجزرة و دعيا المجتمع الدولي للعمل من أجل إتخاذ الاجراءات اللازمة بحق نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وذلك من أجل أن يتم ردع هذا النظام و جعله عبرة لغيره و إيقافه عند حده، لکن الذي جرى کان مخيبا للآمال، حيث إن عدم إتخاذ إجراءات رادعة بحق النظام الايراني جعله يتمادى أکثر بحيث إن ممارساته و جرائمه و مجازره مع إستمرارها بحق الشعب الايراني إلا إنها توسعت دائرتها لتشمل بلدان في المنطقة، وهذا مايجب أن يتحمل مسٶوليته المجتمع الدولي لأنه کان قصورا في معاقبة مجرم لايزال طليقا و يعيد إرتکاب جريمته دونما خوف أو وجل!
شعوب و دول المنطقة المنطقة بإعتبارها المتضررة کثيرا بعد الشعب الايراني من نظام الجمهورية الاسلامية خصوصا بعد التدخلات السافرة لهذا النظام و إرتکابه لجرائم ضد الانسانية من خلال عملائه بمشارکة الحرس الثوري الذي يقوم بدور التوجيه، مدعوة لکي تدلي بدلوها من أجل عدم السماح بالمزيد من الصمت و التجاهل و السکوت تجاه مجزرة صيف عام 1988، وضرورة أن يبادر المجتمع الدولي من خلال الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر القادم، الى إصدار قرار دولي حازم يعتبر فيه تلك المجزرة جريمة ضد الانسانية و يطالب بتشکيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق بشأنها، فذلك کفيل بمعالجة خطأ کبير و إعادة الامور الى نصابها.








