
وكالة سولا پرس – سهى مازن القيسي: النتائج المستخلصة من حلبة الصراع بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بين شعوب و دول المنطقة و طوال العقود الاربعة الماضية، کانت و في خطها العالم لصالح الاول، خصوصا بعد أن نجح في إستغلال التناقضات و الاختلافات في دول المنطقة و العالم و رسم من خلالها کيفية إستغلال ذلك لصالح مخططاته و أهدافه.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي نجح في إختراق الجدار الامني لدول و شعوب المنطقة من خلال شعاراته و مواقفه البراقة، إستطاع و في ظل ظروف و أوضاع سياسية و أمنية و إقتصادية حرجة و غير مستقرة من النفوذ الى هذه الدول و إيجاد أکثر من موطئ قدم له حتى وصل به الامر أن يصرح قادته و مسٶوليه من إنهم يسيطرون على أربعة دول عربية وإن حدود نظامهم يمتد الى البحر المتوسط!
اللعب و المناورات و عمليات التمويه و الخداع المختلفة التي قام و يقوم بها هذا النظام من أجل خداع شعوب و دول المنطقة، لازالت مستمرة دونما توقف، وهي تسير بإتجاه ليس في صالح شعوب و دول المنطقة أبدا، ولاغرو من إن العمل من أجل إيجاد طرق و منافذ للعمل ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، هو أمر مشروع من مختلف الجوانب، خصوصا بعد أن لم يکتفي هذا النظام بألاعيبه الدينية وبادر الى اللعب علة أوتار أخرى ليست لاعلاقة لها بالدين وانما حتى تناقضه أيضا.
الخيار المهم و الملفت للنظر الذي نجده اليوم مطروحا من أجل العمل ضد هذا النظام، هو الذي يتعلق بملف حقوق الانسان في إيران وبالاخص ملف مجزرة صيف عام 1988، التي تم خلالها إعدام 30 ألف سجين سياسي لکونهم يحملون أفکارا تحررية و إنسانية، ولاسيما بعد أن وصلت أحداث و تفاصيل مجزرة عام 1988 بحذافيرها للأمم المتحدة، وإن سعي بلدان المنطقة بشکل خاص و العالم بشکل عام من أجل تسييس هذه المجزرة و عدم السماح ببقائها في الظلام بما يخدم مصالح النظام الايراني، هو جهد يخدم العالم کله، لأنه يقطع الطريق على هذا النظام ولايسمح له بالاستمرار في إرتکاب جرائمه و مجازره عنوة.
بذل الجهود و المساعي السياسية على أوجها من جانب دول المنطقة من أجل إيجاد مسار و سکة واضحة المعالم للسير بقضية مجزرة عام 1988، بإتجاه يقود في نهايته الى کشف و فضح کل التفاصيل المأساوية المرتبطة بهذا المجزرة، يمکن وصفه من إنه الجولة المنتظڕة لشعوب و دول المنطقة من أجل النيل من هذا النظام الذي کان و منذ اليوم الاول لمجيئه ولحد يومنا هذا بمثابة سکينة خاصرة بالنسبة لدول المنطقة.








