مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

طهران قد تكتفي بالحصرم

مرشد نظام ملالي طهران علي خامنئي
السوسنة – سعاد عزيز: قبل أسبوع من توقيع الاتفاق النووي المثير للجدل بين إيران و مجموعة دول5+1، أعلن المرشد الاعلى الايراني، 19 شرطا عرفت وقتها بخطوطه حمراء للتوقيع على الاتفاق النووي، وقد تصور البعض بأن المفاوضات ستنهار و لن يكون هناك أي إتفاق، لكن المفاجأة إنه جرى التوقيع في ظل تجاهل تلك الخطوط الحمراء للخامنئي، ولئن سعت وسائل الاعلام الايرانية لأسباب مختلفة تجاهل هذه المسألة و الابتعاد عنها، لكن من الواضح إن إضطرار طهران للتوقيع عى الاتفاق كان خيار من لاخيار له!

المعروف و الشائع عن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، قيام قادته و مسٶوليه ازاء الحالات و الاوضاع الاستثنائية بتبادل للأدوار، حيث ي?ون هناك حمائم و تكون هناك صقور، وقد كان ضروريا للمرشد الاعلى الايراني وهو المسٶول الاساسي و الاكبر عن كل المور المتعلقة بالنظام وخصوصا الامنية و الحساسة منها، أن يقوم بذلك الدور الذي رأيناه في اواسط عام 2015، غير إن الدور الجديد الذي خرج به خامنئي على العالم من خلال تهديده الاخير للولايات المتحدة الامري?ية ب”رد حازم”، في حال إرتكبت خطوة خاطئة فيما يخص الاتفاق النووي وهو يلمح الى نية واشنطن لإلغاء الاتفاق النووي، وهذا يعني إن خامنئي يعلن للعالم كله تمسك نظامه بالاتفاق النووي الذي طالما إنتقده وحتى وضع 19 خطا أحمرا أمامه.

الاتفاق النووي الذي طالما إنبرى المرشد الاعلى و تياره للإنتقاص منه و توجيه الانتقادات اللاذعة إليه، ماهو السر الذي يقف وراء موقف الدفاع المستميت هذا للخامنئي و العديد من أقطاب النظام عن هذا الاتفاق؟ لماذا تتوالى التصريحات و المواقف الايرانية الصادرة من طهران بشأن إلتزام إيران بالاتفاق و مطالبة واشنطن بنفس الموقف؟ الحقيقة هناك الكثير من التفسيرات و الاحتمالات بخصوص ذلك ولعل أهمها و أخطرها إحساس طهران بالضعف و الخوف من الاحتمالات و التداعيات السلبية التي تنتظرها في حال إلغاء الاتفاق من جانب واشنطن.

في عام 2015، وعندما وافقت إيران على توقيع هذا الاتفاق، فإن الاوضاع الايرانية كانت على أسوء ماتكون و كانت الامور كلها في غير صالح النظام، وكانت الامور كلها تسير بوتيرة تتعارض مع ماكانت تنتظره و تريده طهران، ولذلك فإنه وكما كان الحال مع الخميني عندما إضطر رغما عنه للقبول بقرار وقف إطلاق النار مع العراق و تجرعه لسم القبول بذلك، فإن الخامنئي كان في موقف مشابه تماما، وأجبر رغما عنه على إجتراع كأس السم النووي، لكن بفارق إن دول مجموعة 50+1، قد قدمت إتفاقا فيه الكثير من المرونة و التساهل لطهران بحيث إنتقدته زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي بشدة وقالت كان بالامكان إختصار الكثير من الوقت و الجهد وإجبار النظام على قبول إتفاق لايوجد فيه أي خيار لصالحه ولاسيما وإنه كان في وضع يضطره للقبول بكل شئ، والاهم من ذلك إن سئ الذكر اوباما، قد قام هو الآخر بإنتهاج سياسة و دور أمريكي في العراق و المنطقة كان في خدمة إيران تماما، ويجب أن لاننسى هنا الخروقات الايرانية المتكررة للإتفاق وخصوصا عندما تم فضح العديد منها بما يدل على إن طهران مستمرة سرا في برنامجها النووي.

الاتفاق النووي، الذي قامت إيران في ظله بالتوسع إقليميا و بفرض نفوذها و هيمنتها بشكل غير مسبوق بفضل السياسة المترددة لأوباما، يواجه اليوم إحتمال إلغائه من جانب إدارة ترامب، خصوصا وإن الاخير وهو يخوض غمار مواجهة أخرى ضد بيونك يانك و مايتداعى عنه من إحتمالات متباينة، لكن من الواضح إنه لابد لترامب من أن يفعل شيئا ما لإعادة الهيبة لأمريكا ومن الواضح جدا أن ترامب لن يدخل في مواجهة نووية ضد كوريا الشمالية، لكنه يجد هناك أكثر من سبب و مبرر لتوسيع دائرة مواجهته ضد إيران، وهذا ماقد فهمه خامنئي و الاخرون في طهران، ويبدو إنهم يسعون لتفادي تلك المواجهة أو على الاقل تخفيف حدتها ذلك إن طهران وعندما تتيقن بإستحالة حصولها على العنب فإنها تكتفي بالحصرم!