
دنيا الوطن – حسيب الصالحي: الانتقادات التي وجهها المرشد الاعلى الايراني للرئيس روحاني على خلفية ماآل إليه الوضع بالنسبة للإتفاق النووي و الضغوط و التهديدات الامريکية المتزايدة، الى جانب الهجمات التي يتعرض لها روحاني من جانب جناح المرشد الاعلى، الى جانب التصريحات و المواقف التي تميل الى تشدد واضح من جانب روحاني و وزير خارجيته، تدل على إن هناك غيوم سوداء في طريقها الى إيران.
التصريحات و المواقف المتضاربة التي يمکن وصفها في العديد من الاحيان بالمتخبطة، دليل واضح على إن طهران لم تعد تنظر لما يجري في العالم بشأنها نظرة عدم المکترث کما کان الحال معها في عهد اوباما، خصوصا بعد أن باتت ترى بأم عينيها کيف إن زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي قد حققت موفقية کبرى بإيصالها ملف مجزرة عام 1988 الخاصة بإعدام 30 ألف سجين سياسي الى الامم المتحدة، حيث من المٶمل جدا أن تصدر قرار إدانة دولية من إجتماعات الجمحية العامة للأمم المتحدة بحيث تمهد السبيل أمام التقدم خطوة أخرى للأمام بإتجاه المطالبة بإستدعاء قادة و مسٶولي النظام الايراني من المتورطين في المجزرة وفي مقدمتهم خامنئي أمام العدالة الدولية.
تزايد المواقف الدولية الرافضة للنظام الايراني و سياساته و تناغم ذلك مع نشاطات و تحرکات سياسية و قضائية مميزة للمقاومة الايرانية حيث تشهد عواصم و مدن العالم وخصوصا نيويورك تظاهرات و نشاطات صاخبة لأنصار المقاومة الايرانية، تزرع حالة من الخوف و الجزع في الاوساط السياسية الحاکمة في طهران، خصوصا وإن هناك حراك شعبي متزامن مع حرکة المقاضاة في داخل إيران يضاف إليه التصاعد غير المسبوق في حالة الکراهية و الرفض للنظام وهو مايدفع النظام الى الاعتقاد بإحتمال حدوث و وقوع الکثير من المفاجئات في أية لحظة، ومن هنا فإن هناك حالة غير عادية من الخوف و الذعر من المستقبل ولاسيما بعد أن إنتهت کل مزاعم النظام من إنه صار أمرا واقعا بالنسبة للمجتمع الدولي عموما و الولايات المتحدة خصوصا، وإن التغيير الذي طرأ على السياسة الامريکية خلال عهد الرئيس الحالي و الذي وصل الى ذروته في کلمته التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة و التي وضع فيها النقاط على الاحرف عندما تحدث عن قضية التغيير في إيران و کذلك الفصل الکامل بين الشعب الايراني و بين النظام الحاکم.
المستقبل لم يعد آمنا بالمرة بالنسبة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بعدما بات الشعب الايراني و المقاومة الايرانية ينسقان تحرکاتهما و نشاطاتهما خصوصا وإن الشعب الايراني له ثقة کاملة بقيادة السيدة مريم رجوي و يتطلع الى تحقيق التغيير المنشود على يدها.








