
دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: منذ أعوام عديدة و إيران تعاني من المشاکل و الازمات المختلفـة التي باتت تتفاقم و تصبح وخامة مع مرور الزمان حتى وصل الحال بالشعب الايراني الى أن يقوم ليس ببيع أعضاء جسده لکي يواجه صعوبة الحياة المعيشية وانما حتى الى أن يقوم ببيع فلذات أکباده!
الاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية الايرانية التي تزداد سوءا خصوصا وإنه ليس هناك من حلول و خيارات لمعالجتها و تحسينها صارت تأثيراتها تبرز أکثر من أي وقت مضى وإن حالة التذمر و السخط التي صارت واضحة للعيان في سائر أرجاء إيران، هي واحدة من المعالم الرئيسية لهذه الاوضاع والتي لم يکن بغريب ولا عجيب أن يضطر الرئيس روحاني للإذعان بها و الاعتراف علنا بها من خلال تصريحاته الاخيرة التي طالب فيها أبناء الشعب الايراني الذي يطالبون برفع أجورهم و تحسين أحوالهم المعيشية بالذهاب الى بيوتهم.
38 عاما من عمر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، والذي صار الشعب الايراني يتندر به و يسخر بالقول من إنه يجب المزيد من الانتظار حتى يتمکن النظام من تحسين الاوضاع کلها و يحقق وعوده التي يطلقها کبالونات دعائية بين الفترة و الاخرى، لکن المفترق الذي قد إنتهت إليه الاوضاع ولاسيما في المرحلة الحالية، لاتکاد أن تشبه المراحل السابقة بأي شکل من الاشکال، فقد تغيرت الکثير من الامور و لم يعد هناك من خيارات و بدائل أخرى لکي يقوم النظام بالمناورة من خلالها، بل إنه صار وجها لوجه أمام مايمکن وصفه بالمفترق الذي يقود للهاوية، ولذلك فإن سماع تصريحات و مواقد متشددة من جانب رجال الدين و مسٶولين إيرانيين مختلفين من إن هناك مٶامرة من أجل”إسقاط النظام الاسلامي” و يجب أن لايشارك فيها أحد، فإن هذه المٶامرة عبارة عن مطالبة الشعب الايراني بحقوقه المصادرة فالنظام لم يکتفي بنهب ثرواته و التضييق عليه فقط وانما بادر أيضا الى سرقة ماتبقى لديه من خلال شرکات وهمية تستند على مصارف مفلسة.
منذ أعوام عديدة و المقاومة الايرانية قد رفعت شعارها المرکزي الداعي الى إسقاط النظام الايراني کحل حاسم و وحيد لکافة المشاکل و الازمات التي تعاني منها إيران، ويبدو إن الشعب الايراني قد وصل الى قناعة کاملة من إنه لم يبقي هذا النظام من خيار أو مجال أمام الشعب وهو يقوم بالتضييق عليه أکثر فأکثر کلما بقى، ولهذا فإن الشعب صار يطالب علنا بالتغيير و ضرورة إسقاط هذا النظام الذي أذاقه الذل و الهوان، وقطعا فإن الکاهل الواهن لهذا النظام لم يعد بقمدوره المزيد من الصمود ولذلك فإن إنهياره أمر محتمل في أية لحظة.








