
السوسنه – سعاد عزيز: تدور الكثير من التحليلات و وجهات النظر المتباينة هنا و هناك بشأن صفقة حزب الله ـ داعش، حول محور اساسه بأن هناك ثمة تعارض و تضاد بات يلوح في الافق بين الح?ومة العراقية و نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية(المشرف على على تلك الصفقة و صاحب المصلحة الاساسية فيها)، ومع إن حزب الله و طهران يٶ?دان بأن بغداد ?انت على علم و إطلاع بالصفقة، ل?ن التأ?يدات العراقية تٶ?د على الع?س، مما يلقي بثمة ظلال على هذه الصفقة و النوايا التي تخبئها طهران ورائها.
تنظيم داعش الذي يواجه ضغوطا عس?رية غير مسبوقة في سوريا و العراق على حد سواء و يمنى بالهزيمة تلو الهزيمة مما يدل على إن حسم قضية إستيلائه على الاراضي التي لازالت تحت سيطرته لحد الان في هذين البلدين قد باتت قريبة، ويبدو إن هذه الصفقة التي يتم بموجبها إعادة أعداد ?بيرة نسبيا من ?وادر داعش القتالية الى المناطق الحدودية العراقية السورية بمثابة ضخ لدمائ جديدة في عروق التنظيم التي توشك على الجفاف التام، والذي يبدو واضحا إن طهران لاتريد نهاية دراماتي?ية لداعش وخصوصا في هذه الفترة التي هناك ال?ثير من الملفات العالقة بينها و بين الغرب و دول إقليمية و هي تريد إبقاءه ?سيف ديموقليس ضد الطرفين من أجل تحقيق أهداف و غايات محددة لها.
السٶال الذي يطرح نفسه في حالة وجود تضاد و تعارض عراقي ـ إيراني، هو: مالذي بإم?ان العراق أن يفعله بوجه ه?ذا حالة؟ وهل أن لديه خيارات مناسبة للرد على طهران و جعلها لاتبادر الى إتخاذ ه?ذا خطوات سلبية تجاهها مستقبلا؟ القضية التي يجب أن لاننساها و نأخذها دائما في حساباتنا، هي إن هناك حالة من ال?شك و ال?راهية المتصاعدة من جانب الشارع العربي بصورة عامة و الشارع العراقي بصورة خاصة ضد الدور الايراني الدي يسير دائما بإتجاه بوصلة مصالح إيران في العراق و المنطقة، وهي قد تصرفت و تتصرف ?أن بلدان المنطقة مجرد قطع شطرنج يم?ن التلاعب بها من أجل أهدافها و غاياتها و مناوراتها السياسية و الامنية و العس?رية، ويبدو إن الشارع العربي قد أدرك هذه الحقيقة المرة قبل الشخصيات و القوى السياسية العربية و العراقية بوجه خاص، ومن المرجح أن تبادر الح?ومة العراقية لتوظيف هذا العامل بصورة أو بأخرى في حال تطور الامر ضد النفوذ الايراني من أجل الحد منه و إجباره على أن يرعوي و ينصاع لمصالح العراق و لايتصرف بطريقة أحادية الجانب.
القول بأن طهران تمتلك زمام الميليشيات وهي من تقوم بتوجيهها وقد تستخدمها ضد أي إتجاه عراقي يعمل من أجل تقليص او تحديد الدور الايراني، لايم?ن إعتباره ?نقطة قوة لصالحه خصوصا وإن هناك ثمة تبرم بين أفراد الميليشيات نفسها ضد الخطوة الايرانية الاخيرة، ناهيك عن إن إيران تتصرف دائما بطريقة إنتقائة بحيث تجعل مصالحها و مخططاتها فوق ?ل إعتبار آخر، والنقطة الاخيرة و الاهم، هي إن العراق في حالة غضب متصاعد من الفساد المنتشر فيه و الذي يعزوه الشارع العراقي الى النفوذ و الدور الايراني ذاته في العراق، وفي ?ل الاحوال فإن صفقة حزب الله ـ داعش قد فتحت أنظار العراق و المنطقة و العالم على الدور المشبوه الذي تلعبه طهران في المنطقة و تأ?يد ماتردده المعارضة الايرانية النشيطة المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية من إنها تمثل بٶرة التطرف و الارهاب في المنطقة.








