
وكالة سولا پرس – رنا عبدالمجيد: مع إن الضغوط الدولية تتصاعد بشکل مضطرد على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و يضيق الخناق يوما بعد يوم عليه بفعل قرارات العقوبات و الادانات المختلفة الصادرة ضده ناهيك عن قطع العلاقات و سحب السفراء، غير إنه لايزال هناك من لايزال يتصور بأنه بالامکان حل و معالجة المشاکل العالقة مع طهران عبر التواصل ومن خلال مائدة المفاوضات.
تجربة المجتمع الدولي في التواصل مع طهران و التفاوض معها طويلة و مريرة، لکن الذي يجدر ذکره وملاحظته هنا، هو إنها”أي طهران”، کانت دائما المستفيدة من وراء هذا التواصل و تقوم بتوظيفه لخدمة ترتيب أوضاعها و خدمة أهدافها و غاياتها، وإن معظم الاتفاقيات التي تم التوصل إليها مع هذا النظام ولاسيما تلك المتعلقة منها بالملف النووي، لم تحقق النتائج المرجوة من ورائها، ويبدو ذلك واضحا في طريقة و اسلوب تعامل المجتمع الدولي مع إيران، حيث هناك الکثير من الشکوك بشأن النوايا الايرانية خصوصا بعد أن حصلت العديد من حالات الانتهاك للإتفاق النووي الاخير الذي تم عقده في تموز2015، ولايزال يراوح في مکانه لأن إيران کما يبدو لاتلتزم بتعهداتها الواجبة عليها بموجب الاتفاقية.
المعلومات الاخيرة التي وردت من جانب مسٶولين في المقاومة الايرانية على أثر الاجتماع الذي عقدته السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في فينا مٶخرا، جاءت مرة أخرى تٶکد على إستحالة إلتزام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ببنود الاتفاق النووي، حيث إنه وبموجب معلومات موثوقة قد كشفت عنها المقاومة الإيرانية في وقت سابق حيث حصلت عليها شبكة منظمة مجاهدي خلق الايرانية من داخل ايران فقد أکدت هذه المعلومات”ان نظام الملالي وبموازاة تحريات الوكالة لاعداد التقريرنهاية عام 2015، شكل خلية سرية لصياغة الردود على طلبات وأسئلة الوكالة الدولية. وكانت العناصر الرئيسية لهذه الخلية تتشكل من كبار المسؤولين في قوات الحرس ووزارة الدفاع. هؤلاء الأفراد من بين اولئك الذين كانوا منشغلين على طول السنوات الماضية عن كثب في المشاريع النووية للنظام. وكانت مهمة هذه الخلية التستر على أهداف النظام للحصول على القنبلة النووية”، ومما لاريب فيه أن لتصريحات و مواقف المقاومة الايرانية مصداقية کبيرة خصوصا وإنها قد لعبت دورا کبير في لفت أنظار المجتمع الدولي الى النوايا و المآرب السرية المشبوهة للنظام.
التواصل و التفاوض مع هذا النظام و الذي أثبت عاما بعد عام بعدم جدواه و من إنه مجرد مضيعة للوقت، ليس سوى مجرد وهم يحاول البعض إقناع أنفسهم من إنه حقيقة، وذلك هو المستحيل.








