
وكالة سولا پرس – سارا أحمد کريم: لم يعد بوسع السلطات الايرانية أن تخفي قلقها و توجسها من التحرکات و النشاطات و الفعاليات الداخلية و الخارجية الجارية بخصوص ملف مجزرة صيف 1988،
الذي تم فيه إعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، خصوصا بعد أن تمخضت حرکة المقاضاة الدٶوبة التي تقودها زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي منذ سنة دونما کلل أو ملل عن نشوء حراك شعبي إيراني يطالب بکشف کل الامور المتعلقة بهذه المجزرة التي إعتبرتها منظمة العفو الدولية جريمة ضد الانسانية.
مايقلق القادة و المسٶولين الايرانيين کثيرا، هو إن هناك إتجاه بين الاوساط الحقوقية الاقليمية و الدولية المعنية بحقوق الانسان لإعتبار هذه المجزرة الدموية بحق السجناء السياسيين الايرانيين بمثابة جريمة القرن، لأنه لم يسبق وان حدث مثيل لها من حيث الإيغال و الافراط في الدموية و القسوة، والذي يقلقهم أکثر هو إن مريم رجوي بنفسها تقود هذه الحرکة، حيث من المعروف و الشائع عنها إنها عندما تستلم ملفا و قضية ما تتعلق بالاوضاع في إيران، فإنها لاتتوقف عن النشاط و التحرك حتى تحقق الاهداف و الغايات المرجوة منها.
في صيف عام 1988، وعندما أصدر الخميني فتواه سيئة الصيت بشأن تنفيذ أحکام الاعدام دونما رأفة أو شفقة بأکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق، فإن الهدف من وراء تلك الفتوى التي إستهدفت سجناء سياسيين کانوا بالاساس يقضون أحکاما قضائية صادرة من محاکم إيرانية، القضاء على منظمة مجاهدي خلق و محوها من الوجود، خصوصا وإن هذه الفتوة إقترنت بحملة إعلامية و أمنية و نفسية شعواء ضد المنظمة من مختلف النواحي و يکفي أن نشير الى أنه قد تم نشر أکثر من 500 کتاب و برنامج تلفزيوني و سينمائي من أجل تحريف و تشويه التأريخ الناصع للمنظمة من مختلف النواحي، وکما هو معلوم فإن النظام کان يتصور بأن المنظمة قد صارت في مهب الريح و إن الساحة الايرانية قد خليت له، لکن و کما طائر الفينيق الذي ينهض و ينتفض من الرماد، فإن منظمة مجاهدي خلق عادت أقوى من السابق، تماما کما حدث في عهد نظام الشاه عندما بادر بإعدام قادة المنظمة و إعتقد بأنها إنتهت لکنها و کما يعلم العالم جميعا عادت لتکون العامل رقم 1 في إسقاط هذا النظام، وإن بروز حرکة المقاضاة و ديمومتها و إستمرارها بهذه الصورة التي نشهدها حيث نرى الداخل الايراني منهمك بها فيما نجد العديد من العواصم و المدن الاوربية و الغربية تشتعل بالاضرابات و الاعتصامات و التظاهرات المطالبة بالاقتصاص من جلادي طهران و جعلهم يدفعون ثمن جريمتهم، ولم يعد هناك من شك بأن هذه الحرکة ستبقى تسير نحو شمس الحرية حتى تشرق إيران و تزيح الظلام الدامس لهذا النظام الى الابد.








