
محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
أجرت قناة الحرية (تلفزيون ايران الوطني) مقابلة مع السيد محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية فيما يتعلق بحملة المقاضاة من أجل مجزرة العام 1988 نأتي بمقتطفات منها:
سؤال: لماذا لم يستطع نظام الملالي التخلص من وبال الجريمة والمجزرة التي ارتكبها في العام 1988 رغم مرور 29 عاما عليها ومازال نكالها يتبعه؟
محمد محدثین: في واقع الأمر ان مجزرة السجناء السياسيين بدأت من عام 1981 وبلغت ذروتها في العام 1988. وهناك حقيقتان جعلتا أن لا تنسى مجزرة العام 1988.
الحقيقتان الدامغتان هما: الحقيقة الأولى أبعاد الجريمة وأبعاد خبث النفس لدى شخص خميني والجريمة التي ارتكبت بأمره. راجعوا الفتوى التي أصدرها خميني للابادة، فترون أن هذه الفتوى بشعة وشنيعة بحيث حتى بعد مضي 29 على ذلك، يتجنب النظام حتى اليوم الترويج عنها.
بخصوص فتوى خميني اني لم أجد في تاريخ الاسلام -سواء الشيعة أو السنة والملل والنحل المختلفة- نموذجا يشبه ذلك. كان هناك حكام في ايران وفي العراق ومناطق مختلفة حكموا طيلة 14 قرنا في عهد الأمويين والعباسيين والصفوية وعهود مختلفة حيث قتلوا عشرات الآلاف ومئات الآلاف، ولكن أن يصدر مرجع ديني فتوى دينية باسم الدين وشيخ عجوز 80 عاما كمرجع تقليد أن يصدر حكما – بهذه الشناعة والقساوة- لا مثيل له.
فتوى خميني تتضمن نحو 240-250 كلمة. انه وخلال هذا الحد أصدر فتوى وحكما دينيا وكذلك حدّد المصداق وكذلك المؤسسة والأفراد الذين لديهم صلاحية التشخيص. انه وخلال هذه الكلمات جاء بكلمات لم يسبق له مثيل في تاريخ الاسلام.
العامل الثاني هو منظمة مجاهدي خلق . فتوى خميني تتركز على المنظمة وتقول يجب قتل كل المجاهدين. رغم أن المجاهدين وحتى قبل صدور هذه الفتوى كانوا مهدوري الدم حيثما وجدوا. ولكن هذه الفتوى تخص سجناء أصدر النظام هو نفسه أحكاما عليهم بالحبس وكانوا يقضون فترات حبسهم.
الواقع أن خميني والملالي ونظام ولاية الفقيه رأوا ويرون زوالهم في وجود مجاهدي خلق. عندما تضعون هاتين الظاهرتين بجوار بعضهما بعضا أي ذلك الحكم غير المسبوق في التاريخ بجانب المجاهدين الذين لم يستطع النظام ازالتهم، يصبح الأمر مدهشا جدا.
سؤال: لماذا تقولون ان هذا المشروع أن حركة المقاضاة، يشكل جزءا من المعركة الرئيسية لاسقاط النظام برمته؟
محمد محدثين: هذا النظام قائم على ركيزتين: ركائز هذا الحكم قائمة على القمع وقتل المواطنين داخل ايران وكذلك على تصدير الارهاب والتطرف خارج ايران. الحقيقة أننا وبحملة المقاضاة، استهدفنا و نستهدف أعمال الاعدام والتعذيب والقتل التي هي الركائز الأساسية لحفظ النظام.
واذا أمعنتم النظر في العام الماضي فان استهداف ركائز القمع والاعدام خلال هذه الحركة، قد جعل الأزمة والصراع تنساب داخل النظام. ان هزيمة خامنئي النكراء في هندسة مسرحية الانتخابات وعدم نجاحه في اخراج رئيسي الجلاد من صناديق مسرحية الانتخابات، كانت هزيمة مؤلمة ألحقتها حركة المقاضاة بالنظام. وهذا كان واحدا من الآثار المهمة لحركة المقاضاة.
وأما في الخارج فخطابنا الموجه على الصعيد الدولي هو ألا تمنحوا تنازلات لهذا النظام وأن تقطعوا علاقاتكم مع النظام. انه نظام نفذ 120 ألف عملية اعدام سياسية. وهو نظام أباد 30 ألف سجين خلال عملية مجزرة جماعية. لايجوز اقامة علاقات معه والتجارة معه. وهذا هو خطابنا الموجه الى الأطراف الدولية من حيث الحقوق الدولية.
نحن نتمنى اسقاط النظام وتقديم كل المعنيين في النظام الى محاكم تمثل الشعب الايراني ومحاكم تقام على أساس قضاء مستقل وحكم مشروع. واذا فرض على النظام أن يتجرع كأس سم حقوق الانسان، فان الطريق سيفتح بشكل ما، واذا لا يتم ذلك فان النظام سيواصل مزيدا من جرائمه ولكن سيفتح الطريق أمام الشعب من جهة أخرى. هذه الحركة للمقاضاة أصبحت مربوطة باسقاط النظام.
وفي النهاية أقول إن النظام قائم على ركيزتين: على انتهاك حقوق الانسان والقمع الداخلي والقتل والاعدام والتعذيب في الداخل وكذلك على ركيزة تصدير الارهاب الى الخارج. وأن الذراع المنفذ لهاتين الركيزتين هو نظام ولاية الفقيه وذراعه الرئيسي هو قوات الحرس. وبموازاة حركة المقاضاة فان المقاومة الايرانية كانت تتابع ادراج قوات الحرس في خانة الكيانات الارهابية ومن حسن الحظ تم اتخاذ خطوات منها وتتحقق بعض من مطالب الشعب الايراني والمقاومة الايرانية.
نحن نطالب بتنفيذ فوري وشامل ودون استثناء لقانون تم تبنيه وتوقيعه في الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا ضد قوات الحرس ولفرض عقوبات على نظام الملالي. ومن متطلبات هذا القانون طرد قوات الحرس وميليشياتها المجرمة من سوريا والعراق ولبنان واليمن وغيرها من الدول. ان طرد قوات الحرس والنظام في هذه الساحة، من جهة، وحركة المقاضاة من جهة أخرى ستهزان ركائز النظام وتمهدان الطريق لاسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة الايرانية.








