
وكالة سولا پرس – فهمي أحمد السامرائي: لايستطيع نظام الجمهورية الايرانية التخلص من عقدة منظمة مجاهدي خلق التي ترافقه ککابوس مرعب منذ 38 عاما، وهو لايکف عن إستخدام المخطط تلو المخطط من أجل القضاء على هذه المنظمة و إنهاء دورها على الساحة الايرانية،
لکن الذي يجب أن نلاحظه هو إن هذه المنظمة وبعد کل هذه الاعوام من وکل هذه المخططات التي حاکها هذا النظام ضدها، ليس لم يستطع القضاء على دورها على صعيد الساحة الايرانية فحسب وانما توسع دورها و إمتد ليشمل الساحتين الاقليمية و الدولية.
منظمة مجاهدي خلق التي کان لها الدور و القسط الاوفر في إسقاط نظام الشاه بعد ذلك الصراع الاسطوري الذي خاضته ضده و دفعت ثمنا باهضا جدا، فإنها تحملت مجددا عبأ التصدي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يعتمد على قمع الشعب الايراني و تصدير التطرف و الارهاب لدول المنطقة و العالم، والذي ميز دور و نضال منظمة مجاهدي خلق خلال عهد النظام الذي أعقب النظام الملکي، هو إنها تحملت مسٶولية فضحه و کشف دور المشبوه في التدخل في دول المنطقة و زرع بذور الفتنة الطائفية فيها بالاضافة الى نشر الارهاب، وبفضل دورها التعبوي هذا فقد صارت شعوب و دول المنطقة على إطلاع و معرفة واضحة من هذا النظام، کما إن النظام أيضا شعر بالدور الهام للمنظمة من حيث فضح و کشف ماهيته و معدنه الردئ أمام العالمين العربي و الاسلامي بشکل خاص و العالم بشکل عام.
النجاح غير العادي الذي حققته منظمة مجاهدي خلق في کسب الشارعين العربي و الاسلامي من خلال دورها المبدئي لإلتزامها بإسلام ديمقراطي تنويري وسطي واقعي، وتجسد ذلك من خلال زيادة و توسع الحضور العربي و الاسلامي في مٶتمراتها السياسية و الفکرية وبالاخص في تجمعها السنوي العام و الذي يعتبر بمثابة تظاهرة سياسية استثنائية ضد النظام الايراني، فإن ذلك أطار صواب الاخير، وجعله يفتش عن اسلوب و طريقة للحد من هذا الحالة و التأثير السلبي على تنامي علاقة المنظمة بالعالمين العربي و الاسلامي و دفعهما للتشکيك بالمنظمة و دورها بل وحتى بمبادئها، ولم تجد من وجه لهذه المهمة”الخبيثة جدا”،
سوى رجل الدين اللبناني محمد علي الحسيني، الذي إدعى لأعوام عديدة بأنه ضد النظام الايراني و ضد حزب الله وإنه يسعى من أجل وقاية الشيعة العرب منهما، ولهذا السبب فقد حظي برعاية و مساندة منظمة مجاهدي خلق طوال تلك الاعوام، لکن ولأنه لم يتمکن من تکملة و مواصلة هکذا نشاط ولذلك فقد عاد الى صف النظام الايراني و حزب الله و بدأ بتنفيذ مخططاتهما ضد منظمة مجاهدي خلق بشکل خاص بحيث يقوم بما من شأنه إبعاد العالمين العربي و الاسلامي عن المنظمة، وهذا الدور أو بالاحرى المهمة الجديدة للحسيني ستنطلق من بروکسل حيث سيتم فتح مرکز مشبوه له على أساس إنه معارض للنظام الايراني و لحزب الله ومن هناك يقوم ببث سمومه، غير إن الذي فات الحسيني و من خلفه النظام الايراني و حزب الله هو إن زمن هکذا مهمات فاشلة قد ولى الى الابد ولم يعد بوسعهم أن يخدعوا الآخرين بشعاراتهم البراقة الکاذبة وإنهم لن يحصدون إلا الخيبة و الخسران.








