مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةرسالة السيدة مريم رجوي في ذكرى مجزرة السجناء السياسيين في العام 1988

رسالة السيدة مريم رجوي في ذكرى مجزرة السجناء السياسيين في العام 1988

رسالة السيدة مريم رجوي في ذكرى مجزرة السجناء السياسيين في العام 1988

أيها المواطنون الأعزاء!
قبل 29 عاما وفي مثل هذه الأيام أصدر جلاد القرن خميني الملعون الأمر بمجزرة ثلاثين ألف سجين سياسي من المجاهدين والمناضلين.

إنه كان يريد اجتثاث حركة المقاومة لبقاء حكمه، وأراد أن يقوم بإجراء لا يبقى لأحد أمكانية التكفير في التغيير ولا يختلج بباله طلب الحرية، فوجد ذلك في القضاء السريع على مجاهدي خلق وكل من بقى متمسّكا بقضية الحرية.
لكن وفي مقابل هذا الشقاء عديم المثيل، أثبت المجاهدون أنهم أكبر وأعلى من المشانق واعتلوا المشانق بالآلاف وسجّلوا في ذاكرة الشعب الإيراني أسطورة الوفاء بالحرية، وأضاءوا مسار تاريخ إيران من خلال خوض درب الصمود وزرع الأمل.

إن دماء المجاهدين المناضلين أصحاب القضية لن تتوقف عن الغليان أبدا ورأينا خلال هذه السنوات كيف أن روح العصيان والاحتجاج لدى المجتمع الإيراني كانت تصارع نظام ولاية الفقيه.
فتحيات أبدية لجميع السجناء الذين قدّموا أرواحهم في مجزرة العام 1988 منذ لحظة تمسكهم بالمواقف المبد‌ئية في غرف التعذيب ضد ولاية الفقيه ومن أجل الحرية، وأن معركتهم ونضالهم ظل يدك نظام الملالي إلى يومنا هذا.
رغم أن خميني قد أخفى أسماءهم، إلا أنهم أسمى نساء ورجال في تاريخ إيران المعاصر.
أخفوا قبورهم ولكن وجودهم أصبح عنوانا أكثر حضورا في نضال الشعب الإيراني.
تدلّت رؤوسهم على المشانق قبل سنوات لكنهم مازالوا يتغنون الأناشيد الحمراء من أجل الحرية.

أيها المواطنون، أيها الشباب وأيها المنتفضون!
في العام الماضي وفي 28 يوليو أصدرت «عوائل الشهداء والسجناء السياسيين» بيانا أعلنوا فيه للجميع «انطلاق حملة لتخليد شهداء مجزرة العام 1988». والآن مضى عام على انطلاقة حركة المقاضاة في المجزرة. تلك الحملة التي تستمد حوافزها وقوتها من غليان دماء الشهداء ومن إرادة الشعب الإيراني لنيل الحرية. وخلال هذه المدة قد هزّت هذه الدماء أركان النظام القائم على المجازر:
انها نشرت الوعي على نطاق واسع في المجتمع الإيراني، لاسيما في الوسط الشبابي بشأن هذه الجريمة البشعة التي ارتكبها نظام ولاية الفقيه وأفشلت مؤامرة الصمت الذي فرضه الملالي بشأن مجزرة العام 1988 وأجبرت هذه الحملة الملالي الحاكمين على الاعتراف بمشاركتهم في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

كما أفشلت حركة المقاضاة مخططات خامنئي عند ما كان يريد نصب عضو في لجنة الموت على كرسي الرئاسة في نظامه. وبهذا الفشل انهزم النظام بمجلمه في مسرحية الانتخابات. وتم إيصال شعار «لا للمحتال ولا للجلاد» إلى وسط صفوف الشعب وعلى الصعيد الدولي تم تحريك ملف هذه المجزرة التي ظلت مسكوتة اثر سياسة المداهنة من قبل الحكومات الغربية.
وهذه الجهود تسببت في أن يهتم الأمين العام للأمم المتحدة بمجزرة العام 1988 في تقريره لهذا العام.
وأثبتت الحملة خلال عام أن نظام ولاية الفقيه واهن جدا بشأن المذبحة التي أرسى أسس نظامه عليها، وبالنتيجة فان الملالي كلما يقومون بأي عمل لكي يلقوا اللوم على مجاهدي خلق، كلما يورّطون أنفسهم أكثر في ورطة الفضيحة.

إن المقاومة الإيرانية قد بذلت جهدا منذ الأيام الأولى التي تسرّبت أخبار هذه المجزرة إلى خارج السجن للكشف عن هذه الجريمة على المستوى العالمي. وكان في حينه قال مسعود في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك: «على المجتمع الدولي أن يجبر هذا النظام على الإجابة على أسئلة مثل هوية جميع المعدومين وزمان وموقع إعدامهم وكيفية إعدامهم ومدفنهم وأن يقوم بتعريف جميع منفذي هذه الجريمة الكبرى».
وخلال العام الأخير أيضا، جازف أنصار ومناصرو المقاومة بأرواحهم وأحصوا اعداداً أخرى من أسماء شهداء المجزرة وعناوين قبورهم ومعلومات عن أعضاء لجان الموت في المحافظات.

إني أوجه التقدير لكل هؤلاء وكل اولئك الذين التحقوا في العام الماضي إلى حراك المقاضاة وكذلك الشباب والطلاب الجامعيين الذين اغتنموا كل فرصة لإعلاء كلمة المقاضاة من أجل مجزرة العام 1988 والسجناء الذين دعموا الحركة في أصعب الظروف.
معذلك فإن ما تم إنجازه يعتبر الخطوة الأولى، لأن الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية لن يتوقفا عن الجهد إلى حين تقديم كل المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين، أي اولئك الذين مازالوا يحتلون أكبر مناصب حكومية، إلى العدالة.
إنني وفي بداية العام الثاني لهذه الحملة ولحركة المقاضاة، أدعو الجميع إلى توسيع نطاق هذه الحركة. وهذا يمثل جزءا من حركة تحرير الشعب الإيراني لإسقاط نظام ولاية الفقيه برمته.

وعلى هذا الأساس :
1- أدعو الشباب الأبطال والمنتفضين في عموم الوطن المكبّل، إلى الاحتجاج لإرغام قادة النظام على نشر أسماء كل الشهداء في المجزرة والكشف عن عناوين قبورهم وأسماء الجلادين المتورطين في هذه المجزرة.
2- أدعو عوائل الشهداء والسجناء السياسيين أن يتجمهروا حول قبور الشهداء وأن يفرضوا على نظام الملالي اعطاء حقوقهم المسلوبة لإقامة مراسيم تأبين لأبنائهم الأبطال.
3- أدعو جميع أبناء وطني إلى المشاركة النشطة في الحركة الوطنية لجمع المعلومات عن الشهداء والعثور على قبورهم المخفية والكشف عن الملالي والجلادين المتورطين في هذه الجريمة.
4- أدعو جميع الطلاب الشباب واولئك المجموعة من رجال الدين الذين ابتعدوا عن نظام ولاية الفقيه البغيض إلى إدانة صريحة لهذه المجزرة وفصل حسابهم عن خميني ونظام ولاية الفقيه اللاإنساني اللاإسلامي.
5- أدعو البرلمانات والأحزاب السياسية والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، والزعماء الدينيين والشخصيات السياسية والاجتماعية في مختلف الدول إلى التضامن مع الشعب الإيراني، وإدانة مجزرة السجناء السياسيين في إيران بقوة ومطالبة حكوماتهم باشتراط استمرار العلاقات السياسية والتجارية مع النظام الاستبدادي المذهبي بوقف الإعدام والتعذيب في إيران.
6- أطالب المفوّض السامي لحقوق الإنسان بفتح سريع للجنة مستقلة للتحقيق بشأن مجزرة العام 1988، وأطالب مجلس الأمن الدولي بوضع ترتيب لمحاكمة قادة هذا النظام بتهمة جريمة ضد الإنسانية.

إن خامنئي ومكتبه المليء بالفساد يمسكان برأس خيط جميع الملفات الضخمة لأعمال القتل والقمع في ربع القرن الأخير في إيران. إنه وبمشاركته النشطة في المجزرة في العام 1988 قد نال كرسي خلافة خميني ويجب محاكمته قبل غيره من قادة النظام لارتكابه جريمة ضد الإنسانية.
أيها المواطنون الأعزاء!
في مجزرة العام 1988 التي كان هدفها الأساسي إبادة مجاهدي خلق، قد علّم خميني خلفائه درسا بأن حفظ السلطة يمكن بالقضاء على هذا التيار المتمسّك بمواقفه. وها هو خامنئي وزملاؤه قد مارسوا عمليا هذا الدرس طيلة العقود الثلاثة الماضية. وفي المقابل يشكل مجاهدو خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية البديل الديمقراطي لهذا النظام ويمثلان عنصر الانتصار والحرية وسيترجمان على أرض الواقع بالاعتماد على الشعب الإيراني هذا الهدف الرائع. وفي ذلك اليوم سينهض الأبطال الشهداء في المجزرة، بل كل شهداء درب الحرية في إيران أي مائة وعشرين ألف شهيد في عزائم وإرادات حماسية للشبان الإيرانيين وفي ألف أشرف وجيش التحرير الوطني وسيبدأون يوما سعيدا بالحرية والديمقراطية والمساواة.

تحية خالدة لكل النجوم الساطعة في سماء الثورة الإيرانية، اولئك الشهداء الذين عرجوا إلى السماء في العام 1988، وتحية إلى كل الطلائع الذين نهضوا للمقاضاة من أجل الشهداء سالكين دربهم وقضيتهم من أجل حرية إيران حتى النهائة.