
وكالة سولا پرس – فهمي أحمد السامرائي: الاوضاع الصعبة و غير العادية في إيران و التي تعصف بنظام الجمهورية الايرانية وهو مايدفع بإتجاه تزايد حدة الصراع و إشتداده بين جناحي النظام و محاولة کل منهما تعرية و فضح الآخر في سبيل الحفاظ على مصالحهما و نفوذهما الخاص، في حين يشهد العالم کله على الجانب الآخر تحقيق المقاومة الايرانية لنجاحات باهرة و إثبات حضورها الميداني على مختلف الاصعدة و التي کان آخرها التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية في الاول من تموز المنصرم و الذي شهد حضورا إيرانيا و دوليا و إقليميا ملفتا للنظر بل و غير مسبوقا.
المقاومة الايرانية التي تخوض مواجهة ضروس و حامية الوطيس مع النظام الايراني منذ ثلاثة عقود و نصف، على الرغم من عدم تکافؤ القوى بين الطرفين، إلا أن المقاومة و بسبب من جذورها القوية داخل مختلف الاوساط الشعبية و کونها تعبر عن آمال و طموحات و أماني الشعب الايراني بمختلف طبقاته و شرائح و توجهاته، فإنها حققت الغلبة السياسية و الفکرية و الاخلاقية على النظام، وقد نجحت من نقل عملية الصراع الدائرة ضد النظام من بعد داخلي و إقليمي الى بعد و مدار دولي.
نظام الجمهورية الايرانية، الذي حاول و طوال سنوات طويلة و عبر الکذب و التزييف و التحريف و قلب الحقائق فرض نفسه کأمر واقع و حاول بنفس الاسلوب تشويه و تحريف سمعة القوى المناهضة و المعادية له و على رأسها و في مقدمتها منظمة مجاهدي خلق التي عانت الامرين من هذا النظام و دفعت ثمنا باهضا جدا لمواجهتها و صمودها البطولي أمامه بحيث أنها قدمت أکثر من 120 ألف شهيد و الالاف من السجناء و المحکومين ناهيك عن آلاف المتغربين بفعل مواقفهم السياسية و الفکرية المعادية للنظام، لکن الصمود الاسطوري لهذه المنظمة الباسلة منحت الامل و الثقة و التفاؤل و العزم الراسخ ليس لمختلف أطراف المقاومة الايرانية فقط وانما للشعب الايراني ذاته ولاسيما عندما تمکنت من الخروج من قائمة الارهاب و فرضت نفسها کقوة سياسية طليعية و اساسية في المشهد الايراني.
اليوم مع تزلزل أرکان النظام الايراني و تزايد الصراعات الحادة بين جناحيه و تضعضع مکانته و جبروته و فقدانه لصمام أمانه، تتقدم المقاومة الايرانية بخطى حثيثة للأمام و تجبر النظام رويدا رويدا على التقوقع و التراجع و الدفاع السلبي، وإن الذي بات واضحا هو إن مايجري ليس أبدا بحالة طبيعية و تقليدية کما يسعى النظام لتصويره خصوصا وإن العالم کله بات يشهد ترنحه من جراء الضربات الموجعة التي توجهها له المقاومة الايرانية، وانما هو بحق مخاض التغيير الذي صارت علاماته أکثر من واضحة وإن لاخيار له سوى السقوط.








