
موقع العرب اليوم – د. سنابرق زاهدي: منظمة (مجاهدي خلق) الإيرانية كانت من أولى الحركات السياسية في إيران التي أعلنت موقفها بشأن حقوق الشعوب الإيرانية وحقوق الإثنيات والقوميات، وذلك منذ أول يوم وصل فيه نظام الملالي إلى السلطة.
هناك بعض من تسوّل له نفسه لتجاهل هذه الحقائق واتهام حركة المقاومة الإيرانية التي كانت سبّاقة في هذا المجال بشهادة التاريخ الإيراني الحديث، بأنها لا تعترف بحقوق الشعوب وحتى يسمح لنفسه أن يستغلّ الإعلام للتهجّم على المقاومة الإيرانية فى هذا المجال وأن يقول على سبيل المثال “إن مجاهدي خلق يمارسون العنصرية الخمينية نفسها ضد أهلنا في الأحواز المحتلة”!
ولا نريد إطلاقاً أن ندخل باب الملاسنة لمن يكتب أو يتحدث بشكل لا ينفع سوى نظام الملالي، لكن نرى من واجبنا تجاه شعبنا وأهلنا في الأهواز وفي كردستان وبلوتشستان وغيرها وكذلك لكل من المخلصين من الإخوان العرب أن نشرح مواقف المقاومة الإيرانية حتى لا يبقى أدنى شكّ بأن هذه المقاومة كانت ولاتزال وستبقى مدافعة لحقوق جميع أبناء الشعب بكافة أعراقهم وأجناسهم وأديانهم ومذاهبهم أينما كانوا.
ماذا يقول التاريخ؟
وإذا أردنا أن نعود إلى التاريخ نرى أن نظام الشاه كان نظاماً ديكتاتوريا قمعيا ينظر إلى الأقليات الدينية والعرقية في إيران من منظار شوفينية فارسية، كما كان ينظر إلى العرب والمسلمين من منظار شوفينية إيرانية. وقام بقمع الأكراد والبلوش والآذريين والعرب طوال فترة حكمه. نظام خميني والملالي لمّا وصل إلى السلطة مزج هذه النظرة الشوفينية الفارسية بالنظرة الضيقة المذهبية وخلق منها ظاهرة هدّامة تعمل ضد حقوق جميع أبناء الشعب بشكل عام وضد الأقليات القومية والدينية بشكل خاص.
وشنّ الخميني والملالي وقوات الحرس حروباً ضروساً على مواطنينا العرب في محافظة خوزستان، والتركمان في محافظة مازندران، والبلوش في محافظة سيستان وبلوتشستان، وحرباً طاحنة ضد المواطنين الأكراد في محافظتي كردستان وأذربيجان الغربية.
وفي موضوع الأكراد والبلوش فالقمع في الوقت نفسه ضد الأقلية العرقية والدينية من أهل السنة معاً. كما أن كثيرين من أتباع السنة من العرب والأكراد والبلوش تم إعدامهم خلال السنوات الأخيرة بتهم ملفقة.
معروف أن القمع هو السمة البارزة لهذا النظام يمارسه ضد جميع أبناء الشعب. ويكفي في هذا المجال أن نشير إلى أن أكبر عدد الإعدامات السياسية نفّذت في طهران العاصمة، كما أن مدناً كمشهد وأصفهان وشيراز التي هي مدن فارسية يقطنها شيعة شهدت آلاف الإعدامات السياسية خلال هذه السنوات. لكننا عندما نتحدث عن القمع العام فلا ننسى بأن الأقليات الدينية كالمكون السني أو المسيحي أو اليهودي أو الزردشتيين أو المواطنين العرب والكرد والبلوش يعانون مرتين مرة لأنهم إيرانيون يعيشون تحت سلطة الملالي ومرة أخرى لأنهم ينتمون إلى ديانة أخرى أو عرق آخر ويمارس بحقّهم الاضطهاد المزدوج.








