أقر الرئيس جورج بوش اليوم الخميس توصيات قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس المتعلقة بوقف سحب القوات الأميركية من العراق إلى ما بعد شهر يولو/ تموز المقبل.
وقال بوش في خطاب ألقاه في واشنطن :
"أفاد الجنرال بتريوس بأن الظروف في العراق تحسنت إلى الدرجة التي يمكن فيها سحب خمسة ألوية بنهاية يوليو/ تموز، وذلك يعني أن عدد الألوية المحاربة في العراق سينخفض بنسبة 25 بالمئة عن العام الماضي. وقال الجنرال بتريوس إنه بعد ذلك التاريخ سيحتاج إلى الوقت الكافي لتوحيد قواته وتقييم كيف يؤثر سحب تلك الألوية على الوضع في العراق قبل تقديم توصيات أخرى تتعلق بسحب مزيد من القوات، وقلت له خذ كل الوقت الذي تحتاجه".
خفض مدة الخدمة في العراق
كما أعلن بوش أنه ابتداء من الأول من أغسطس/آب 2008، ستخفض مدة الخدمة للجنود في العراق وأفغانستان إلى 12 شهرا بدلا من 15 شهرا التي يتم العمل وفقا لها حاليا.
القاعدة وإيران خطر قائم
واعتبر بوش أن العراق هو المكان الذي يلتقي فيه خطران محدقان بالولايات المتحدة، الأول هو القاعدة والآخر هو إيران.
وشدد على أن النجاح في العراق يعني حماية الولايات المتحدة، أما الخسارة فإنها تعني تعريض الأمن القومي للخطر ومواجهة هجمات إرهابية جديدة على الأراضي الأميركية.
ووجه الرئيس بوش كلامه إلى إيران اليوم محذرا إياها بوقف التدخل في العراق وإلا اضطرت الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لحماية مصالحها الخاصة.
وقال بوش في هذا السياق:"على نظام طهران الاختيار بين إما العيش بسلام مع جاره العراق وإقامة علاقات اقتصادية وثقافية ودينية قوية، أو أن يستمر في تسليح وتدريب وتمويل الجماعات المسلحة التي ترهب الشعب العراقي وتجعلهم يرتدون على إيران".
وشدد بوش على انه إذا اتخذت إيران الخيار الصائب فان الولايات المتحدة ستشجع على إقامة علاقة سلمية بين إيران والعراق، محذرا من انه إذا اتخذت الخيار الخاطئ فان الولايات المتحدة ستتحرك لحماية مصالحها وقواتها وشركائها العراقيين.
بتريوس: مقتدى الصدر قائد حركة مهمة
من ناحية أخرى، قال الجنرال بتريوس في مؤتمر صحافي مشترك مع السفير الأميركي لدى بغداد راين كروكر عقداه في متحف الأخبار في واشنطن اليوم الخميس ، إن من المهم جدا تعزيز العملية السياسية في العراق ودفعها إلى الأمام.
وأضاف بتريوس أن تجميد أنشطة جيش المهدي الذي أعلنه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ساهم إلى حد كبير في خفض العنف في العراق، وقال في هذا السياق:
" أفضل طريقة لوصف مقتدى الصدر هي أنه وجه لحركة سياسية مهمة وشرعية وهو قائدها أيضا، وحركته جزء من التحالف الذي انتخب رئيس الوزراء نوري المالكي، وهي حركة لا يجب الاعتراف بها فقط وإنما أن تتعامل معها الحكومة العراقية وتمد لها يدها".
واتهم بتريوس إيران بإعادة تسليح المجموعات المتطرفة في العراق، وقال:
"الأسلحة جاءت في كثير من الحالات من إيران، كما أن التدريب جرى في إيران والتمويل كذلك جاء من إيران، كما جاء من إيران بعض التوجيه، واتخذنا خطوات داخل العراق لاعتراض وصول الأسلحة القادمة من إيران واعتقال الأشخاص الذين يقومون بالتدريب والإشراف والتوجيه".
كروكر: العراقيون يرفضون تدخل إيران
من جانبه، شدد السفير الأميركي لدى العراق كروكر على أن الحكومة العراقية ليست راضية عن التدخل الإيراني في شؤونها.
وقال كروكر:
"العراقيون غير مسرورين من هذا الوضع على الإطلاق. الصواريخ التي ترسلها إيران تسقط على مؤسسات عراقية ومنشآت تابعة لنا، قلنا للعراقيين إننا مستعدون لإجراء جولة أخرى من المباحثات الأمنية إذ اقر العراقيون بان تلك الخطوة ينبغي القيام بها، ولاحظت أن الحكومة العراقية ترغب في عقد مثل تلك الجولة".








