مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

تهديد لفظي و آخر عملي

الحرس الثوري الارهابي  الايراني
دنيا الوطن – محمد حسين المياحي: إلقاء نظرة على تأريخ التهديدات الايرانية النارية للولايات المتحدة الامريکية منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و لحد يومنا هذا، يضعنا أمام تلال من التهديدات المتکررة من جانب القادة و المسٶولين الايرانيين لأمريکا، لکن الذي يدعو للملاحظة و التأمل هو إن أي من هذه التهديدات لم تتخذ طابعا عمليا وانما بقيت في حدود و إطار تهديدات لفظية.

التهديد الاخير الذي أطلقه اللواء محمد باقري، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، باستهداف القواعد والقوات الأميركية المتواجدة في المنطقة إذا ما صنفت الولايات المتحدة الحرس الثوري على قائمة الإرهاب، لايمکن منحه صفة أو طابعا أو سياقا مميزا و مختلفا عن التهديدات التي سبقتها تماما مثل نظائرها من التهديدات الايرانية الموجهة ضد إسرائيل و التي لم تر أي منها النور، والاهم من ذلك ان الشارع العربي قد تعود على مثل هذه التصريحات و صار يعلم خواءها و عدم جديتها وإنها مجرد بالونات للإستهلاك الاعلامي و ليس أکثر من ذلك.

القادة و المسٶولون الايرانيون الذين مافتأوا يطلقون التهديدات تلو التهديدات ضد الولايات المتحدة الامريکية و ضد إسرائيل، و يعلنون عن تضامنهم مع شعوب و بلدان العالمين العربي و الاسلامي و وقوفهم الى جانبه، لکن الذي قد تم لمسه لحد الان هو إن تلك التهديدات قد تم تنفيذ‌ها ضد دول المنطقة فقط وإن مايجري في العراق و سوريا و اليمن و لبنان، يعکس ذلك بوضوح.

السياسة الرسمية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي تٶکد على معاداة أمريکا و اسرائيل و تإييد البلدان العربية و الاسلامية و الدفاع عنها، هي سياسة مثيرة للسخرية و التهکم ذلك إن الذي حدث و يحدث هو العکس تماما، وإن هذه التهديدات”الخاوية”و”البراقة”، تشبه تماما نظائرها بمحو اسرائيل من الوجود و إبادتها، في الوقت الذي نجد فيه قوات الحرس الثوري الايراني عموما و قوة القدس الارهابية خصوصا تنفذ مخططات دموية في بلدان المنطقة و تستهدف أمنها و إستقرارها و وحدتها الوطنية ولاسيما من حيث تأسيس أحزاب و ميليشيات عقائدية تابعة لها مهمتها الاساسية إستهداف النظام السياسي في البلاد و إقامة نظام سياسي آخر هو في الواقع صورة طبق الاصل للنظام الايران.

الشارعان العربي و الاسلامي اللذان إنخدعا لفترة بالشعارات البراقة لطهران، ولم ينصتا ملية للتحذيرات الصادرة من جانب المقاومة الايرانية بخصوص الدور غير السليم لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة و تشديدها على ضرورة عدم الانخداع و الانبهار بالشعارات البراقة التي تخفي وراءها أهدافا و غايات مبيتة، صارا اليوم مقتنعين تماما بأن کل التهديدات الايرانية ضد أمريکا و اسرائيل إنما هي تهديدات لفظية يتم تجسيدها عمليا على شعوب و بلدان المنطقة.