
شكرا
تحية للجميع
أنا في البداية أود أن أهنئي الاخوة في منظمة مجاهدي خلق على النجاح الباهر لمؤتمرهم يوم أمس. عندما كنت شابا في الجامعة سنة 1979 كنت طالبا في الجامعة التونسية،
كنت ككل شباب متحمس متابع للثورة الايرانية وككل شعوب المنطقة استبشرنا آنذاك بالثورة التي قامت في ايران وأزاحت نظام الشاه ولكن لاحظنا بسرعة وأن نجاح الثورة الايرانية بقيادة خميني أعطت اشارات كبيرة وسريعة للحركات الاسلامية في البلدان العربية التي انتعشت وأصبحت في وضعية معنوية كبيرة وكنا نصارع حركة الاخوان المسلمين في الجامعة التونسية وأصبح لديهم نوع من السبق المعنوي بنجاح الثورة في ايران وبطبيعة الحال بدأت مراجعة الحسابات لدينا كشباب مازلنا دخلنا في عالم السياسة وظهرت علامات البشرى المقابلة ظهور حركة أو على الاقل أصبح معروف منظمة مجاهدي خلق أصبحت معروفة كحركة مقاومة ضد النظام الايراني ضد نظام خميني آنذاك ولذلك شخصيا لأول مرة اطلعت على هذه المنظمة قرأت بعض الكتب وحتى على بعض فنون المقاومة التي كانت تقوم بها في ايران وتابعنا حتى بعض الاحتجاجات وبعض التجمعات الكبرى التي نظمت في ايران آنذاك. نال لي الشرف يوم أمس أن أحضر لأول مرة في مؤتمرها وانبهرت بالعدد الكبير للمواطنين الايرانيين الذين حضروا والضيوف الذين حضروا في هذا المؤتمر والذي بكل صراحة ترك لدي أمل كبير ونوع من الأمل في المستقبل في العلاقة بالوضع الايراني. النظام الايراني لست أنا من سأتكلم عن ذلك الاخوة في ايران يعرفون آكثر مني كثيرا.
النظام الايراني لم يقدم للشعب الايراني أي شيء. من الناحية الاقتصادية الشعب الايراني العمال الايرانيون والفلاحون الايرانيون وأصحاب المهن، الطلبة ، الشباب، النساء ساءت أوضاعهم فضلا على أنهم يعيشون في ظل نظام قمعي منغلق نظام رهيب. في العالم اليوم لا يكاد يكون هنالك نظام على هذه الدرجة من القمع وعلى هذه الدرجة من العداوة للمبادئ ولقيم الحرية والعدالة. الاسبوع الماضي النساء الايرانيات قمن بحملة اسمها الرداء الابيض للاحتجاج بصورة سريعة على المطالبة بحقهن في أنهم ينزعوا عنهم الخناق وهذه الحركة لاقت رواجا كبيرا في ايران مما يدل على أن أبسط الحريات أن المرأة تلبس ماتشاء هذه الحرية ممنوعة وفضلا على هذا، النظام الايراني الآن أصبح قوة جهوية يحاول أن يتمدد في جميع الجهات. ذكر الاخوة المتداخلون قبلي ما يقوم به النظام الايراني في لبنان وفي سوريا وفي اليمن وفي البحرين في شرق العربية السعودية. النظام الايراني نصب منصة تنصت ومنصة تمدد في اريتريا النظام الايراني له علاقات وله منصة دخل في انغولا النظام الايراني يحاول في تونس. تعلمون أن تونس هي مهد الدولة الفاطمية.
الدولة الفاطمية تأسست في المهدية في تونس ثم انتقلت الى القاهرة. وعندما كانت الدولة الفاطمية في تونس كانت تونس بلد شيعي تقريبا ولكن الآن تونس والمغرب والجزائر هي بلدان من المذهب السني المالكي. ايران تتدخل اليوم عن المخابرات الايرانية في تونس من أجل اثارة النعرة الشيعية ومن أجل خلق تنظيم شيعي في تونس. بطبيعة الحال يصرفون عليه أموال كثيرة جدا لهذا التنظيم عن طريق الجمعيات ليس بالضرورة عن طريق الاحزاب عن طريق جمعيات المجتمع المدني. فايران تحاول في كل مكان أن تستغل العامل الشيعي، العامل الطائفي وأنا اتفق مع الأخ عندما قال ان من أكبر المخاطر التي تهدد هذه المنطقة اليوم هو محاولة فرض أسس تحت صراع جديد صراع سني شيعي هذا الصراع الطائفي الذي يمثل خطرا كبيرا جدا وعن طريقه تريد ايران أن تتمدد مثلا في المغرب العربي في تونس وفي الجزائر وفي المغرب وهي لحد الآن لم تتمكن في ذلك لأن هذه البلدان هي بلدان سنية. هذا كله نعلمه ولكن أعتقد بكل صراحة أنا لا أتفق مع عنوان الندوة. لا أتفق معه لا أعتقد أن اسقاط النظام الايراني سيكون خاتمة وانتهاء للحروب. اخواني وخاصة أتوجه لاخواني العرب، نحن المنطقة العربية ، نحن منطقة استثناء ، استثناء العصر، نحن استثناء العصر، انظروا حولكم من العالم.
هذه المنطقة التي تعاني من الحرب ماعدا اوكراينا كل الحروب مشتعلة في منطقتنا في المنطقة العربية والمنطقة الاسلامية. ليبيا واليمن والعراق وسوريا وافغانستان. هذه المنطقة هي التي تعيش استثناء العصر. وهذه المنطقة ليست فقط النظام الايراني هو نظام منغلق ونظام غير ديمقراطي. نحن أنظمتنا العربية أنظمة غير ديمقراطية، ونحن أنظمتنا العربية أنظمة ضد الحرية وضد النساء وضد المساواة وضد العدل. وهذه المنطقة التي هي يختبر فيها كل المؤتمرات. على هذه المنطقة، على شعوبها على خيراتها، ستبقى منطقة مشتعلة حتى ولو سقط النظام الايراني. لأن هنالك بقية أنظمة أخرى تدعم داعش وتدعم جبهة النصرة وتدعم القاعدة وتدعم المجموعات الارهابية الجديدة مثل ما عندنا في تونس. فليس بسقوط النظام الايراني ستنتهي الحروب في منطقتنا، ينبغي أن تكون هذه المنطقة منطقة الحرية ومنطقة الديمقراطية.
أنا أعتقد أن الاخوان في منظمة مجاهدي خلق يرفعون راية ويفتحون لنا أمل كبير لأن سقوط النظام الايراني سيكون خطوة من الخطوات في منطقة كبيرة في هذه المساحة الجغرافية لدخول منطقتنا الى الديمقراطية. أنا أعتقد أن الاخوان في منظمة مجاهدي خلق هم المسؤولين الأولين وأقول لهم ولست في موقع النصح وبعيد عن هذا ولكن أعتقد أن مسؤوليتهم وأن مسؤولية الشعب الايراني والشعب الايراني العظيم الذي عانى وعاش محنة امتدت من سنة 1979 قد تستمر لسنوات أخرى قليلة ولكن هذا الشعب بتاريخه النضالي العظيم أعتقد أنه سيعطي فرصة لمنطقتنا للتحرر والديمقراطية وأتمنى أن تكون منظمة مجاهدي خلق في مقدمة هذه الحركة.








